الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تسقط حكومة ميقاتي أم سيقتصر عملها على تمرير الانتخابات؟

تأخرت جداً ردة فعل لبنان الرسمي على الطلبات العربية والدولية إليه لبدء مسار واضح لمعالجة الأزمة مع دول الخليج بحسب مصادر ديبلوماسية بارزة.

و لا تزال كل من واشنطن و باريس تنتظران بداية حل داخلي للموضوع يُستهلّ باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي ولا يزال العمل جارٍ داخلياً و خارجياً للتوصل إلى ذلك، لأن عدم استقالته ستؤدي إلى شلّ عمل الحكومة من الآن وحتى الإنتخابات النيابية. وستصبح بحسب المصادر، شبيهة بحكومة حسان دياب. و الاتصالات الأميركية و الفرنسية كانت و لا تزال مشروطة، بحيث أنه مطلوب من لبنان القيام بخطوة الإستقالة مقابل أن تقبل دول الخليج البحث بعلاقاتها مع لبنان.

و أكدت المصادر، أن الدور الفرنسي يقتصر على دعم الرئيس نجيب ميقاتي الذي تشكلت حكومته بمساهمة فرنسية، ويناسبها جداً أن لا تستقيل هذه الحكومة لأن الهدف تمريرالإنتخابات النيابية. وهي تدعو إلى الحوار لحلّ الخلاف مع الخليج. و الأميركيون يلتقون مع الفرنسيين في ذلك بسبب تشديدهم على إنجاز الإنتخابات.

فرنسا بحسب المصادر، تعتبر أنه على الرغم من أن حليف إيران في لبنان لم يعد في وضع قوي كما كان قبل سنوات، فإن باريس تعوّل على لجوئه إلى عدم الممانعة في استقالة قرداحي في نهاية المطاف. وتدرك فرنسا جيداً أن عدداً من الأفرقاء اللبنانيين يحملونها مسؤولية تشكيل هكذا حكومة يمكن إضعافها ومن الفريق الأكثر تأثيراً فيها و ساعة يشاء. وأنه لو تم تشكيل حكومة اختصاصيين فعلية، لكانت هذه الحكومة لم تستجب للرغبات التعطيلية ولكانت استطاعت أن تصمد في وجه التحديات السياسية، و لكانت حازت على الدعم الخليجي المطلوب. و بالتالي تجد فرنسا نفسها، بحسب المصادر، من أكثر المتضررين من التسوية التي حصلت. ولديها خيبة أمل من إمكان حكومة ميقاتي وقف الإنقسامات و الإنهيارات على اختلافها. ما يرسم تساؤلات حول جدوى تركيبتها و المحاصصة الحزبية الواضحة التي خرجت إلى العلن لدى حصول أول استحقاق أي استحقاق التعامل مع رفض الثنائي الشيعي للقاضي طارق البيطار. و الآن برزت المحاصصة مجدداً لدى التعامل مع الأزمة مع الخليج. فهل كل ذلك يعرض مشروع فرنسا في لبنان للخطر؟

و يمكن التوقف وفقاً للمصادر، عند النقاط التالية:

-وجود قلق لدى الإيليزيه أن الرئيس ماكرون لم ينجح في تأمين الدعم الكامل للحكومة من حيث فاعليتها. وأقصى ما يمكن فعله هو استمرارها حتى الإنتخابات النيابية و إن لم تستطع حل مشاكل اللبنانيين الكبيرة.

-ينسحب القلق على قدرة الحكومة في اتخاذ أي قرار بالنسبة إلى الإجراءات المطلوبة من صندوق النقد الدولي.

-وجود شكوك فرنسية برغبة بعض الأطراف المؤثرة لنسف الإنتخابات النيابية، بعد الذي أظهرته الإنتخابات العراقية من نتائج.
الشكوك أيضاً برغبة الأطراف المعرقلة ذاتها نسف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

– وجدت فرنسا أن لبنان بات مرتبطاً أكثر من أي وقت مضى بأزمة المنطقة، وهذا ما يعرضه أكثر للخطر و من المفترض بذل الجهود من أجل إعادته إلى الخريطة العربية، و عدم إبقائه في موقع الرهينة لإيران التي لا تزال تناور في الدخول إلى مفاوضات جدية مع الدول الكبرى للتفاهم حول برنامجها النووي مقابل رفع الحصار السياسي و الإقتصادي عنها.