الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نشرة أخبار "صوت بيروت إنترناشونال" ليوم الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021

في نشرة أخبار اليوم:

– هل يقبل المجلس الدستوري طعن لبنان القوي بتعديلات قانون الانتخاب؟
– هل اقترب موعد الإنفجار الإجتماعي الكبير؟
– أدوية الأمراض المزمنة في مرمى رفع الدعم الجزئي

… وانقلب السحر على الساحر. انه المثل الاكثر انطباقا على وضع جبران باسيل اليوم في ما خص انتخابات المنتشرين اللبنانيين في العالم. فرئيس التيار الوطني الحر، الذي انتشى وسكر بانتصار عمه في انتخابات الرئاسة عام 2016، اعتقد في العام 2018 ان المنتشرين الذين يجول عليهم كوزير للخارجية واعدا اياهم بالمن والسلوى، اعتقد ان هؤلاء سيدينون له بالولاء عند حصول الانتخابات النيابية. لذلك، “استقتل” عند وضع قانون الانتخاب لادراج تصويت المنتشرين في القانون. لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر. فرغم ان المنتشرين كانوا من المعجبين بدينامية باسيل كوزير للخارجية آنذاك، فإنّهم كانوا ضد خياره السياسي، وضد التصاقه الاعمى بحزب الله، وضد تفضيله مصلحة الدويلة على الدولة. هذا كان منذ اربع سنوات، اي عندما كان العهد في بداياته اي في عز قوته.

فكيف بالحري اليوم بعدما اصبح عهد ميشال عون في نهاياته، وبعدما تبين ان كل نظريات القوة التي الصقت بالعهد زورا سقطت، وكان سقوطها عظيما. من هنا نفهم الطعن الذي تقدم به التيار الوطني الحر اليوم الى المجلس الدستوري, فالقصد منه واضح: احداث ارباك على صعيد العملية الانتخابية، وصولا ربما الى تأجيل الانتخابات. فالتيار الوطني الحر يدرك تماما ان شعبيته تراجعت في كل المناطق اللبنانية، تماما كما ان شعبيته تراجعت في بلدان الانتشار. وهو سيستخدم كل الوسائل الممكنة لمنع حصول الانتخابات في موعدها المبدئي في آذار لانه يدرك ان الموجة الشعبية، كما نسميها عادة، ليست في مصلحته.

ومن هنا نفهم ايضا كيف ان كافة انواع العراقيل تواجه المنتشرين الذين يرغبون في تسجيل اسمائهم في الانتخابات المقبلة، ومعظم العرقلات مصدرها وزراة الخارجية الخاضعة في ولائها السياسي للتيار الوطني الحر. على اي حال يخطىء من يعتقد ان الرئيس ميشال عون سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فيما كل الارقام تشير الى ان وريثه جبران باسيل لا يملك حتى الحاصل الانتخابي في دائرته الانتخابية! فهل من المعقول ان يوقع عون مرسوم انهاء الدور السياسي لوريثه الذي احرق الأخضر واليابس في الجمهورية من اجله ولتحقيق اطماعه وحتى.. نزواته؟