الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تفاهم دولي حاسم: عون لن يبقى دقيقة واحدة بعد انتهاء ولايته

لاحظت مصادر ديبلوماسية غربية، أنه حتى الآن لم يصدر من الأميركيين أي موقف رسمي أو تعليق على خطوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخليجية حول لبنان أو مدى وجود تنسيق فرنسي معهم في هذا المجال. إستكمال لبنان تنفيذ القرارات الدولية هو مطلب أميركي دائم حيث أنه إذا أرادت واشنطن التصعيد في محاسبة لبنان حول ذلك يمكنها القيام بها.

لكن المصادر تؤكد لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن التنسيق الأميركي-الفرنسي حول وضع لبنان قائم و لا رجوع عنه، و هناك ضوء أخضر أميركي للفرنسيين لبذل جهود دولية و عربية لإرساء حد معيّن من التوافق الداخلي لتمرير هذه المرحلة، و في كل الأحول ان السياسة الفرنسية تلتقي مع السياسة الأميركية حول لبنان في مسألتين أساسيتين وفقاً للمصادر هما:

-دعم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي انطلاقاً من أن لا بديل عن ذلك، لذا يتم دعمها. وهما مستعدان لدعمها أكثر على أمل أن تتمكن من ضبط الوضع و التوصل إلى حوار داخلي. و هما يدركان أن الوضع في لبنان ليس تحت سيطرة الحكومة مئة في المئة و هما يفهمان أن طرفاً على الأرض أي “حزب الله” هو الذي يسيطر و هما في صراع معه. الإدارة الأميركية الحالية واصلت سياسة الإدارة السابقة لكن بمعايير أقل، لأنها قد تكون تتعامل بواقعية، لكنها تتخذ سياسة دعم الحكومة.

الأمر الثاني، انتظار ما سينتج من التفاوض الدولي مع إيران حول برنامجها النووي، و ما الذي سيعكسه على ملفات المنطقة و من بينها الملف اللبناني. وفي هذا الوقت المستقطع هناك تركيز من الجانبين على الإستقرار و تثبيت هذا المناخ، و على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، على الأقل أن يكون ذلك نقطة للتغيير. و بالتالي، إن الإستقرار هو عنوان مشترك بين الطرفين.
و من خلال الإتصالات الفرنسية-الأميركية يتبين أن الخطوة الأولى المنتظرة حيال لبنان هي إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها و هناك ضغوط كبيرة لحصولها كونها تشكل بداية التغيير السياسي، وسط الضغوط الشديدة على “حزب الله” و العمل لإنهاء دوره العسكري. على أن الخطوة التي ستليها هي الإتفاق النهائي بين لبنان و صندوق النقد الدولي، و حيث ستتم المباشرة بالإصلاحات، إثر ذلك. أما المرحلة اللاحقة فهي التشديد الدولي على إنجاز الإنتخابات الرئاسية، و حتى و لو لم تحصل في وقتها بالتحديد، إنما هناك تفاهم دولي و مع روسيا أيضاً، على أن الرئيس ميشال عون لن يبقى دقيقة واحدة في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته، و هذا الأمر محسوم.

وبالتالي، هذا يستتبع موقفاً دولياً وعربياً هو أن لا مساعدات جدية للبنان و لا حلول جذرية له قبل انتهاء عهد عون. فقط ما يركز عليه المجتمع الدولي من الآن وحتى انتهاء هذا العهد هو الإنتخابات النيابية حيث ستفرض عقوبات على أية شخصيات تعمد إلى عرقلتها.