الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نشرة أخبار “صوت بيروت إنترناشونال” ليوم الأحد 16 كانون الثاني 2022

في نشرة أخبار اليوم:

– لماذا أفرج الثنائي الشيعي عن مجلس الوزراء؟

من يقرأ البيان الصحافي المشترك الصادر عن حزب الله وحركة امل بشأن العودة الى طاولة مجلس الوزراء، يعتقد للوهلة الاولى ان الحزبين تحولا فجأة جمعية خيرية او منظمة انسانية رسولية! فالبيان ربط العودة بالحرص على لبنان وشعبه وامنه الاجتماعي. وهو تبرير مضحك مبك في آن.

اذ اين كان الحرص على الامن الاجتماعي للبنانيين طوال الاسابيع الفائتة؟ وهل من يصدق ان الحزب والحركة عاشا فجأة صحوة ضمير جعلتهما يعيدان النظر في حساباتهما السياسية؟ قطعا لا.

فالامر ابعد من ذلك بكثير، وهو مرتبط بأمرين: داخلي وخارجي. في الداخل الحزب والحركة مرتاحان الى المسار القضائي…لأنه توقف! فقد كبلا المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بدعاوى رد لا تعد ولا تحصى. وليكتمل “نصر” الثنائي، فقدت الهيئة العامة لمحاكم التمييز نصابها القانوني نتيجة احالة احد اعضائها على التقاعد، فلم تعد قادرة على النظر في الدعاوى المقامة ضد القاضي البيطار.

هكذا صار البيطار محققا عدليا… مع وقف التنفيذ! في الخارج الامر اكثر تعقيدا. فإيران، التي تتحكم في قرار حزب الله، محشورة عسكريا واقتصاديا وحتى امنيا. فالوضع العسكري لأذرعتها العسكرية في اليمن الى تراجع، بل حتى الى تقهقر. وهي تتخبط داخليا بمشاكل اقتصادية قوية، ما حرّك ويحرّك اكثر من منطقة واقليم في ايران نتيجة الجوع والعطش والبطالة وارتفاع الاسعار. كما ان الوضع الامني فيها مهتز نتيجة انفجارات لم تعرف لا مصادرها ولا استهدافاتها.

لكل هذه الاسباب، تبدي ايران حاليا مرونة ديبلوماسية، ان على صعيد محادثات فيينا، او على صعيد علاقاتها بدول الخليج وفي طليعتها السعودية! باختصار: لو ان ايران ليست محشورة، لما كان الثنائي الشيعي عاد الى طاولة مجلس الوزراء! لذلك، فليتوقف حزب الله عن “تربيحنا جميلة من كيسنا” وعن القاء العظات الاخلاقية علينا وعن تصوير نفسه وكأنه يضحي في سبيلنا! فهو لا يبالي بنا ولا بمشاكلنا بل بتنفيذ طلبات واوامر الولي الفقيه!