الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في نشرة الأخبار.. هل تكون مفاوضات بيلاروسيا المحاولة الاخيرة قبل الإنفجار الكبير؟

معظم الأمور في لبنان لا تصدق، ومعظم ما يقال في الاعلام لا يعبر بتاتًا عن الحقيقة والواقع، وخصوصًا حين يتعلق الأمر بحزب الله وشعاراته. فأقوال الحزب المذكور في مكان، وأفعاله في مكان آخر. تذكّروا جيدًا ما حصل عند انسحاب إسرائيل من الجنوب عام ٢٠٠٠. عامذاك، اعلنت إسرائيل انسحابها من لبنان، ما كان يعني منطقيًا وبشكل أو بآخر انتفاء الحاجة الى سلاح الحزب.

لكن من يحرّك الحزب ومن يموّله، لم يرض بهذه النتيجة، فكان أن اخترع موضوع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. هكذا، وتحت ستار الحاجة الاستراتيجية تمكن اصحاب القرار من الحفاظ على سلاح حزب الله. كل ذلك من اجل كيلومترات قليلة من الاراضي اللبنانية لا ثروات طبيعية فيها. فصار الحزب بمناسبة وبلا مناسبة، يتحدث عن أهمية مزارع شبعا وأبعادِها الاستراتيجية. في المقابل، منذ ثلاثة اشهر او اكثر بقليل، بدأ الحديث عن خطي ٢٣ و٢٩ البَحريّين، وكيف أن لبنان الرسمي تخلى في مفاوضاته عن الخط الثاني علمًا أنّه يتضمن مساحات بَحريّة كبيرة غنيّة بالغاز وبمشتقات نفطية اخرى ربما. مع ذلك، فإنّ الحزب لم يحرّك ساكنًا في هذا الموضوع كأنّ الأمر لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد.

فما الفرق يا ترى بين الحدود البرّية والحدود البحريّة؟ ولماذا يدّعي حزب الله أنّه حريص على كلّ شبر من الحدود البرّية، فيما لا يقول كلمة عن الحدود البحريّة المتنازع عليها؟ السبب بسيط. فحزب الله لا يهتمّ إلا ببقاء سلاحه، وهو استغلّ مزارع شبعا ذات الوضع القانوني المعلّق، كي يعلّق قرار جمع سلاحه أو تسليمه للدولة اللبنانية. فهل من يصدّق بعد شعارات حزب الله وأقاويله عن تحرير لبنان… وصولا الى القدس وفلسطين؟