الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مات بعد آخر لقاء له عبر صوت بيروت إنترناشونال

عندما دخلنا إلى منزله منذ حوالي الأسبوع لم نكن نعلم أنها المرّة الأخيرة التي يستقبل فيها أحدا. هكذا هي الحياة، تنتظرك خلف مفترق الطرق، بمفاجآت الخيبات، الإنكسارات أو الموت، بإحتمالاتٍ قليلة للفرح، فالنسب عندها غير عادلة، توزّع الحظوظ بشحّ والدموع بسخاءٍ ظالم. “ملك البخلاء” كان ملكاً بكرم الحب، كرم العواطف، يوزّع الإبتسامات مجاناً بعطاء حاتم الطائي، والإبتسامة في هذه الأيام تساوي ثروات الصرافين وبورصات العالم الملتهبة من ورم الطمع.

غادرَنا روميو زيادة بعد حادث سيرٍ مروّع أسكت قلباً أزعج الحياة من شدّة خفقاته، فهي لم تعد تحتمل فيض الحب.

ترك روميو ثروةً عرف كيف يدّخرها، بـ “قجةّ” القلوب، قرشاً وراء قرش من الحب، خزّنها في وجدان من عرفه، سوف يرثون من بعده ثروةً منقولة بالإبتسامة وغير منقولة بنِعمِ الذكريات.

روميو زيادة، يا كريماً من جيبة لا تشحّ، كشمس تموز ومطر كانون… كتنهيدة لا تنتهي، وعناق مشتاق، كالحب الاول الذي يترك آثارا لا تمحى … يا ملك الكرم وداعاً