الأربعاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يغرق لبنان في العتمة قريباً؟

ليست الكهرباء سوى الجزء الذي يكشف فداحة الخسائر اليومية في سلسلة مترابطة، من كهرباء مقطوعة، تؤدي حكماً الى تحليق التعرفة وانتفاخ فاتورة المولد الكهربائي الذي ينقطع لساعات طويلة بسبب فقدان المازوت، ما يجعل تخزين المأكولات متعذراً، ويؤدي حكماً الى غياب الانترنت. فما على المواطن الا ان يختار بين السيىء والأسوأ.
صباح الأحد الفائت أخرجت مؤسسة الكهرباء معمل دير عمار من الخدمة كلياً لمدة أسبوع، بحجة توفير الفيول لـ “رفع عدد ساعات التغذية قدر المستطاع خلال فترة عيد الأضحى المبارك”. وعليه لم يبق لتأمين الكهرباء في لبنان إلا معمل الزهراني الذي يعمل بنصف قدرته الانتاجية، أي حوالى 200 ميغاواط. في حين تفوق الحاجة الفعلية 3200 ميغاواط. وبالتالي فان نسبة التغذية على كامل الأراضي اللبنانية خلال الاسبوع الحالي ستقتصر على 6 في المئة من مجمل الحاجة الاجمالية.

تعمد وزارة الطاقة إلى تقليص الاستهلاك بشكل حاد من أجل إطالة فترة الاستفادة من النفط العراقي لأقصى فترة ممكنة تحاشياً للغرق في العتمة الشاملة. أن «هذه الحالة من اللاكهرباء ستستمر إلى حين التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية.

لبنان لن يستطيع استجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية لرفع ساعات التغذية الى 10 ساعات بظل «الفيتو» الاميركي على إعطاء الضوء الاخضر للبلدين.

التوسع بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية التي ينتظر أن تصل قدرتها الانتاجية في نهاية العام الحالي إلى 450 ميغاواط بالغ الاهمية، إلا انه يبقى غير كاف. فهذه الكمية المنتجة تشكل 15 في المئة فقط من مجمل الحاجة، وهي محصورة بالميسورين مادياً أو من أولادهم في الخارج يحولون لهم ما بين 3500 و5000 دولار لتركيب النظام على الطاقة الشمسية.

اذا يقتصر دور مؤسسة كهرباء لبنان بحسب البيان الصادر عنها على إطفاء معمل وتشغيل آخر تقنيناً لكميات الفيول التي تصل إلى البلد. وفي حال تأخر وصولها فان البلد سيغرق في العتمة بشكل كلي.