كعادته، بلا اي حسيب او رقيب… يطل امين عام حزب الله حسن نصرالله على اللبنانيين متوعّداً ومهددا بحرب يقلب فيها الطاولة على الجميع في المنطقة والعالم ما لم يقم الأميركيون والإٍسرائيليون بأخذ تهديدات “الحزب” على محمل الجدّ في ملف الترسيم، غير آبهٍ بسيادة دولة ولا اي من الرئاسات و الثلاث ولا حتى شعبٍ يتلوى قهرا من الحرمان القابع فيه…
ففي انتظار موقف ايران، كان نصرالله قد اعلن وقوفه خلف الدولة اللبنانية في ملف الترسيم… اما اليوم فعاد متراجعا عن هذا القرار متذرعا بحجة “انو الشباب فهموه غلط”… ليعلن عن معادلة ما بعد بعد كاريش… فما الذي تغير؟ هل قررت ايران تغيير قواعد اللعبة حسب مصالحها لتقود لبنان ومن فيه الى ما بعد بعد جهنم؟
الغريب والمستغرب اعتبار نصرالله ان الموت في الحرب للشعب اللبناني اشرف لهم من الموت جوعًا.. ولكن هل نسي سيد المقاومة انه جزء من هذه المنظومة التي تقتل شعبها الاف المرات يوميا؟ على ابواب الافران، المستشفيات ومحطات البنزين .. في طوابير ذل من صنع السلطة “اللي هوي Big Boss فيها؟ او انه يعتبر اميركا والمؤامرات هي من اوصلنا الى هنا؟
الايام ستثبت المجهول فاما حرب تموز جديدة او لا… و ليس بجديد ان يثبت لنا نصرالله الا سيادة للوطن لكن السؤال: اي عاقل يقود دولة الى حرب وشعبها جائع مش لاقي ياكل؟