الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ستلحق واشنطن المناخ الجديد في المنطقة أم تبقى بعيدة عنه؟

عين الإدارة الأميركية على التطورات التي تحصل في المنطقة من مناخ جديد نتيجة الانفتاح السعودي على كل من إيران وسوريا وما يمكن أن يؤسس له من خلط أوراق إقليمية-دولية تنعكس على كافة الملفات بما فيها الملف اللبناني.

لكن الأكيد بالنسبة الى مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع ل”صوت بيروت انترناشيونال”، ان واشنطن التي تحدثت عن ترحيبها بكل ما يساهم في استقرار المنطقة، ليس لديها ثقة بإيران وبسلوكها وهي تخشى دائماً من عزمها بالتفاهم مع أذرعها في الدول العربية من “خربطة” الاتفاق الجديد، او من اللعب على حافة الهاوية للتهديد بالخربطة. وهذا ما حصل في جنوب لبنان قبل نحو عشرة ايام من اطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل.

واشنطن تعتبر ان دور الصين هو دور طارئ، وان التركيز في الاتفاق مع ايران هو على اليمن وليس على لبنان، وايران يمكنها ان تخرب في اية لحظة، ما يعني ان حذراً اميركياً واضحاً بالنسبة الى ايران.

وبالنسبة الى لبنان، اذا جرى التفاهم على شخصية معتدلة ومقبولة من الجميع لرئاسة الجمهورية فإن ذلك يعني تنازل ايران عن مرشح “حزب الله” سليمان فرنجية لصالح رئيس توافقي. اما اذا استمر تمسك حليفها بفرنجية، فإن ذلك يعني استمرار في العرقلة حول ملف لبنان في حين ان الملف اليمني يسير وفق التفاهمات المعهودة حول التهدئة وصولاً الى اغلاقه.

اما بالنسبة الى سوريا فهناك تشدد في الكونغرس حيال إعادة العلاقات العربية معها الى طبيعتها، في حين ان الإدارة تشكك في الخطوة تجاهها نظراً لأن على سوريا تنفيذ العديد من الطلبات الدولية والأميركية تحديداً منها لا سيما حول الحل الشامل للأزمة السورية على المستوى السياسي، وان كانت الإدارة بحسب المصادر لم يعد لديها التشدد السابق بالنسبة الى تغيير النظام، فهي تخطت هذه المسألة وباتت وراءها. لكنها تطالب النظام بإجراءات من اجل إعادة الإعمار الدولي لسوريا لا سيما سياسياً وانسانياً، من اجل التطبيع مع الرئيس بشار الأسد. وتفيد المصادر ان هناك انقساماً كبيراً في الموقف تجاه سوريا داخل الإدارة الأميركية، وحتى داخل الحزب الديمقراطي بين مؤيد لاستمرار القطيعة مع النظام وبين مؤيد لفتح صفحة جديدة لكن وفق شروط.

وعقد الكونغرس أمس الثلاثاء، جلسة استماع تحت عنوان “١٢ عاماً من الإرهاب: جرائم حرب الأسد ومساعي الولايات المتحدة للبحث عن المحاسبة في سوريا”. وسجلت شهادات لشخصيات ممن سعوا سابقاً لاستصدار “قانون قيصر” حول سوريا. ومن خلال ذلك يتبين ان هناك تصعيداً في الكونغرس ضد أي احتمال من الإدارة للمرونة تجاه النظام السوري. فضلاً عن ذلك، لم يستسغ الكونغرس الدعوة السعودية لسوريا ورغبتها في اعادتها الى الجامعة العربية. اذ يعتبر بحسب المصادر، انه كان من الأفضل عدم تطوير العلاقة الخليجية مع سوريا. لكن امام المناخ الجديد في المنطقة هل تبقى الإدارة تراقب النتائج ام تجهد للاستلحاق بهذا المناخ وعدم البقاء بعيدة عنه؟ مع الإشارة الى ان جلسات أخرى سيعقدها الكونغرس في شأن سوريا، وثمة طلب منه لمساءلة وزير الخارجية انتوني بلينكن حول السياسة الأميركية تجاه سوريا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال