
الجامعة العربية
تسعى المملكة العربية السعودية الى اعادة سوريا الى عضويتها في جامعة الدول العربية قبيل انعقاد قمة الرياض العربية في التاسع عشر من شهر ايار المقبل، بحيث تتم دعوة سوريا اليها ويحضر الرئيس بشار الأسد، فيما سيغيب تمثيل لبنان برئيس الجمهورية نظراً لتعثر انتخابه على مدى السبعة أشهر الماضية.
لذلك تجري اتصالات عربية مكثفة لتوحيد الموقف العربي حول ذلك لا سيما بعدما سجل عدم توافق كبير ازاء عودتها القريبة، وتكشف مصادر ديبلوماسية عربية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان هناك دولاً عربية لا تزال تعارض عودتها مثل الكويت وقطر، فيما تتحفظ مصر أو أقله لن تقبل بالاندفاعة التي تسير بها خطوات الرياض تجاه عودتها الى الحظيرة العربية، وان يتم ذلك ضمن جدول زمني واجندة واضحة، بهذه السهولة.
كذلك المغرب يعارض العودة السورية السريعة، فضلاً عن اليمن التي ترفض عودتها حتى الآن لا سيما وأن الدولة اليمنية تعتبر أن سوريا سلمت السفارة السورية في اليمن الى الحوثيين ولم تسلمها للسلطات الشرعية اليمنية، هذا ما خلق مشكلة كبيرة بين اليمن وسوريا، سوريا وإيران سلمتا سفارتيهما لدى اليمن للحوثيين، خلافاً لكل الدول الاخرى التي سلمت سفاراتها للحكومة الشرعية، كل هذه الامور ستذلل من أمام مشاركة سوريا في القمة.
والموضوع بالنسبة الى الاندفاعة العربية حيال سوريا، يتعدى عضويتها في الجامعة، وفقاً للمصادر، بل انه مستقبل سوريا من دون أن يتخطى دورها الحدود بل يجب أن يكون مضبوطاً داخل حدودها، و هذا هو الاهم، ولن يُسمح للنظام تسلم ملف من ملفات المنطقة.
ان ما يحصل هو صياغة جديدة للوضعية السورية ضمن الثوابت العربية و الدور القيادي العربي لتحقيق حل سياسي للأزمة السورية، والحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها، وانضباط دورها داخل حدودها يعني أنه يفترض أن يتجه الى حفاظها على هويتها العربية، بحسب المصادر، وليس أن تصبح لديها هوية أخرى، وبالتالي انتزاعها لدور الميليشيات على أرضها لصالح السلطة الشرعية، اذ لا قبول عربي بدور ميليشيوي على الاراضي السورية.
كما أن دورها يكمن ضمن الاجماع العربي بحسب المصادر، وليس أن يكون نقيضاً له، أو خارجاً عليه، هناك شروط عربية على سوريا تلبيتها للانخراط مجدداً في المجتمع العربي، و بالتالي، ان أولوية إعادة الإعمار لسوريا التي يتطلع إليها النظام ستحتم عليه خيارات جديدة لن يكون أولها التنسيق مع العرب و الخليج تحديداً.