
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (رويترز)
أتى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى لبنان محمّلاً بالرسائل والتوصيات، وفي جعبته عدة نقاط أراد وضعها أمام حلفائه في محور الممانعة.
وفي السياق، تشير مصادر سياسية مطلعة، أن الملف الرئاسي كان مثقلاً بجملة توصيات إيرانية أرادت طهران إيصالها إلى حلفائها في لبنان، ومن ضمنها وجوب اعتماد سياسة التهدئة وعدم التسرع والإدلاء بتصاريح عدائية، لأن مصلحة إيران اليوم التهدئة والمفاوضات التي تخوضها في اليمن تستوجب من حزب الله عدم التهور وخلق أجواء متوترة في لبنان تنعكس سلباً على مجريات المحادثات السعودية الإيرانية.
وتقول المصادر عبر “صوت بيروت انترناشونال”، “لم تعد طهران قادرة على المواجهة في الوقت الراهن، وهي قطعت وعوداً للصين بتهدئة الأوضاع الإقليمية، وعلى الرغم من أن الأولوية هي للملف اليمني، إلا أن لبنان يبقى في صلب الصورة الإقليمية التي تريد ايران من خلالها اثبات انها من اللاعبين الأساسيين في لبنان، وانها قادرة على لجم حزب الله حين تريد، وأنها تملك ورقة الحزب التي تخولها تهدئة الأمور في لبنان إفساحاً للمجال أمام أي تسوية محتملة”.
وتلفت المصادر إلى أن عبد اللهيان أوصى بعدم رفع السقوف وانتظار اللحظة المؤاتية للتسوية، لكن لم يضع جدولاً زمنياً للتسوية، وذهب عبد اللهيان بعيداً، حين ألمح الى أن ترشيح رئيس تيار المردة غير ثابت على الرغم من دعم ايران المطلق لهذا الترشيح، لأن دول اللقاء الخماسي لا تزال تبحث في الملف الرئاسي ولم تقل كلمتها الفاصلة بعد، وفي حال لم تقبل بفرنجية رئيساً، هناك اتجاه إلى اختيار أسماء أخرى، فالأولوية للتسوية وليس للتمسك بأسماء المرشحين، ما يعني أن طهران تفضل التسوية في الوقت الراهن ولا تريد المواجهة، لأن مصلحتها تقضي بتنفيذ وعودها وعدم معاداة دول الخليج.