
جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في قرية زوطر الغربية، جنوب لبنان، في 21 يوليو 2026. رويترز
علم موقع “صوت بيروت انترناشيونال” أن هناك خطة أميركية مرتقبة للدفع بمرحلة جديدة من الدعم اللوجستي والاستخباراتي للجيش اللبناني، تتمثل في تزويده بإحداثيات دقيقة وخرائط مسح شاملة لمواقع ومستودعات أسلحة وأنفاق تابعة لـ”حزب الله”. وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل مهمة المؤسسة العسكرية في بسط سلطتها وتفكيك البنية التحتية المسلحة للحزب، ضمن رؤية واشنطن لتطبيق القرارات الدولية وتثبيت الاستقرار.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر خاصة لموقعنا عن أن الخطة المقترحة لن تُطبق دفعة واحدة، بل تعتمد على آلية تنفيذ متدرجة تنطلق من “مناطق تجريبية” محددة في بلدات الجنوب اللبناني، تمهيداً لتقييم النتائج قبل توسيع نطاق العمليات ليشمل بقية المناطق، وتتوزع الأدوار وفق الخطة على النحو التالي:
تتولى القوات الأميركية عمليات الرصد والاستطلاع الجمعي عبر الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، وتحليل الصور الجوية للتحقق من المواقع، ثم تسليم بنك الأهداف كـ”خرائط جاهزة” إلى قيادة الجيش اللبناني.
تتكفل الوحدات الميدانية للجيش اللبناني حصراً بمهام المداهمة والتفتيش، ومصادرة الترسانة العسكرية، وتوثيق إخلاء تلك المواقع نهائياً لضمان عدم عودة أي نشاط مسلح إليها.
وفق المصادر، تأتي هذه المعطيات كأحد المخرجات العملية للزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، حيث قدم للإدارة الأميركية تصوراً شاملاً، بالتزامن مع بدء انتشار القوات المسلحة في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق الإطار.
وبناءً على هذه الآلية، فإن مهام الجيش اللبناني في المناطق المحررة لن تتوقف عند حدود فرض الأمن الوقائي ورسم الحدود، بل ستتعداها إلى عمليات مسح وتفتيش عميقة ودقيقة للمباني والشبكات التحت أرضية، للتأكد من خلوها التام من أي بنية عسكرية لـ”حزب الله”، في اختبار هو الأبرز لقدرة المؤسسة العسكرية على إدارة الملف الميداني بفرادة وسيادة.