
علم لبنان في العاصمة الفرنسية باريس
لا تعتبر مصادر ديبلوماسية فرنسية أن هناك تبايناً أو تضارباً بين باريس وواشنطن حول الملف الرئاسي اللبناني ولا حول أي مسألة متصلة بالوضع اللبناني.
وتفيد هذه المصادر، لJ”صوت بيروت انترناشونال”، انه لا شيء يمنع كل طرف من اطراف اجتماع باريس الذي انعقد في السادس من شباط الماضي ان يكون له مبادراته ومواقفه في شأن الاستحقاق الرئاسي، واي موقف اميركي نعتبره مكملاً للجهد الفرنسي، وهذا امر طبيعيK ولكل دولة من الدول الخمس موقفها من الوضع اللبناني ومن الفساد والاصلاح المطلوب والانقاذ. ذلك ان فرنسا تسعى الى حل قريب للملف الرئاسي، وان جهدها ينصب على تقريب وجهات النظر للتوصل الى نتيجة.
الا أن مصادر ديبلوماسية غربية قريبة من واشنطن، تشير الى ان الموقف الاخير الذي صدر عن وزارة الخارجية الاميركية حول أن لبنان يحتاج الى رئيس متحرر من الفساد وقادر على توحيد البلاد، لا يحمل اي جديد بل إنه يأتي تكراراً للمواقف الاميركية السابقة، ولا يتحدث الاميركيون عن المسعى الرئاسي الفرنسي لأنهم لا يدلون بتأييد او معارضة أي مرشح، ويقولون أن الانتخابات شأن داخلي على الرغم من مشاركتهم في الاجتماع الخامس في باريس.
وتقول المصادر الفرنسية، ان باريس ليس لديها ما تخفيه في الملف الرئاسي وهي تعمل ضمن واقعية معينة وعلى تنسيق مع بقية الدول الخمس، لكن يبقى القرار لدى اللبنانيين.
انما ترى ان أي حكم مسبق هو تفويت للفرصة على اللبنانيين،. ومن المفيد القول أن الدول العربية ستتخذ موقفها من الرئيس الجديد بناءً على أدائه ومواقفه وقراراته، كما انه من المفيد لفت الانتباه الى ان المناخ الجديد في المنطقة والعلاقات التي هي قيد بناء الثقة بين السعودية-وإيران والعمل معاً من اجل استقرار المنطقة ستُلقي ظلالها على مواقف الافرقاء اللبنانيين، والمعطيات الجديدة في المنطقة ستفرض اداء جديداً على كل من حلفاء ايران وسوريا في لبنان والامور مربوطة ببعضها والخليج سيتخذ موقفه من اداء هؤلاء في العمل السياسي اللبناني، ومن المستبعد بعد التوافق الاقليمي أن أي طرف سيقوم باستغلال لبنان للاعتداء على دول الخليج، او أن يكون لبنان منصة للهجوم اللفظي او الامني عليها، وهذا المناخ سيسمح بإرساء تفاهمات داخل لبنان في اطار استقراره ودستوره، والتنسيق مع صندوق النقد الدولي.
في السياسة كل الاطراف مدعوة الى ايجاد حل وفق الطريقة الافضل، ومن المقرر ان تستضيف فرنسا شخصيات لبنانية مسيحية للحوار حول الرئاسة لا سيما وان الموارنة هم مرشحون طبيعيون لهذا الموقع، مع الاشارة الى ان العلاقة طبيعية بين فرنسا وكافة الاقطاب المسيحيين والذين تتفهم باريس مواقفهم من الطرح الفرنسي، مع ان القول ان زعيم المردة سليمان فرنجية هو مرشح فرنسا غير دقيق انما مرشح فرنسا هو الخروج من الانهيار القاتل وبسرعة، ومن دون ان تكون لديها حصرية طرح الحلول، حتى من خارج نادي الخماسية الدولية، فإذا كان هناك مِن طرح قابل للتنفيذ، ستكون فرنسا الى جانبه، وهي لا تتمسك بأي شخص ولا بأي طرح محدد بل ان ما تتمسك به هو الاسراع في حل الملف الرئاسي بتوافق لبناني، وهذا ما تتفق حوله مع الاميركيين، والخليج سيتخذ الموقف النهائي من الوضع اللبناني بناءً على العمل على الارض والاداء وتشكيل الحكومة والتصريحات.