الجمعة 4 محرم 1448 ﻫ - 19 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا بوادر حلّ في الأفق.. هل تُفرمَل الرئاسة 3 سنوات؟

شادي هيلانة - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

أبلغ الثنائي الشيعي المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، أنهُ ليس في وارد التخلي عن ترشيح رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، شاء من شاء وأبى من أبى، ولا يبدو أن قيادتي حزب الله وحركة أمل على استعداد للذهاب باتجاه خيار آخر، لذا يُدركان أنه في المجلس النيابي الحالي لن يتمكّنا من ترئيس مرشّحهما الوحيد، وعلى الأرجح أنهما سيفرملان الاستحقاق الرئاسي لحين موعد الانتخابات البرلمانية القادمة أي بعد 3 سنوات تقريبًا، طالما أن الثنائي متمسك بهيمنته ويريد تثبيتها ودسترتها.

لذلك يبدو أنّ الحوار الذي يدعو إليه “الحزب”، على لسان النائب محمد رعد، الذي دعا إلى التوافق والجلوس للتحاور و”صحتين للي بيوصل”، بالشكل جميل جدًا إنما في المضمون قد تتبناه مهمة لودريان ولو بحسن نيّة، بالتالي هذا النوع من الحوار هو أقرب إلى حقل ألغام من قبل الحزب مام أي مبادرة لحل الأزمة، فحتى لو دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسات انتخابية، النتيجة واحدة ولن تتغير، من هنا لا يمكن التعويل بعد الآن على الحراك الفرنسي الجديد، إذا لم يحصل توافق سعوديّ – إيرانيّ مع تقاطع أميركي حازم في الملف اللبناني.

لكن في قراءات المراقبين السياسيين، فإنّ لودريان أضاف نكهته الخاصة على مرشح رئاسة الجمهورية وهي ألا يتسبب بانقسام عمودي بين الفرقاء، لكن هذا الطرح سقط في أول اختبار، بحيث أنّ لودريان لن يتوصل إلى خلاصة يمكن اختزالها بمرشح تسووي أو توافقي، طالما أنّ الحزب مُصِّر على فرض معادلته القديمة الجديدة، على الداخل أو الخارج، ما لم تلبِّ شروطه ويكون هو نفسه صانع أي تسوية بالتنسيق التام مع القيادة في طهران.

وفي المحصلة التوافق على الرئيس العتيد قد يطول، فلا بوادر حل في الأفق.