الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استياء فرنسي- أوروبي من المنظومة السياسية.. وسلامة خزنة أسرار فسادها

وأخيراً اذا كان للباطل جولة فان للحق جولات، حيث يبدو ان هذا ما بدأ ينطبق على قضية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث انتصر الحق مرة جديدة على الباطل، من خلال تأييد محكمة الاستئناف في باريس أمس قرار الحجز على أموال سلامة، للاشتباه بانه حصل عليها بطريقة غير مشروعة، وأصدرت غرفة التحقيق في المحكمة قرارا، أكدت فيه قانونية عمليات الحجز التي تمت على أصول عقارية ومصرفية يملكها الحاكم في فرنسا وانحاء أخرى من أوروبا ، تقدر قيمتها بعشرات الملايين من اليورو، وتشمل شققاً في مناطق راقية في باريس، وأخرى في بريطانيا وبلجيكا وحسابات مصرفية استحصل عليها، من خلال عمليات مالية واختلاس مبالغ كبيرة من الأموال العامة.

من هنا، فإن الأموال باتت محجوزة للدولة اللبنانية، ولكن وحسب مصادر قضائية معنية بالملف فإن الامر يحتاج إلى الية للتنفيذ، كذلك الى وقت غير محدد اذا كان أياماً أو شهوراً أو اكثر لترجمة القرار، مؤكدة ان الاستئناف الذي قدمه سلامة وتم رفضه من المحاكم الفرنسية يؤكد على ان لا مفر الا بعودة الأموال والعقارات المحتجزة الى الشعب اللبناني، ولكن ليس هناك من رؤية واضحة حتى الان عن كيفية إعادة هذه الأموال من فرنسا الى الشعب اللبناني، ان كانت عبر مشاريع او بشكل نقدي ومباشر، لذلك فالأيام القليلة المقبلة ستوضح ذلك، باعتبار ان الموضوع قيد دراسة من قبل السلطات الفرنسية، ولكن ما يمكن تأكيده هو ان حجر الأساس في هذه القضية قد وضع على السكة الصحيحة وهو امر في غاية الأهمية.

واعتبرت المصادر انه لا يمكن ابدا الاستهانة بالقرار الفرنسي هذا، حيث يبدو ان السلطات الفرنسية سئمت من المنظومة الفاسدة وسياساتها الفاشلة، لذلك فانه من غير المستبعد ان تتبع شتى الوسائل لمحاربة هذه المنظومة.

وتلفت المصادر الى انه رغم ان قضية رياض سلامة هي قضية تبييض أموال في فرنسا، ولكن لا يمكن التغاضي عن أصول هذه الأموال والتي هي من الدولة اللبنانية، وخطوة تثبيت المحاميين الفرنسيين كانت خطوة أساسية لإعادة الأموال والممتلكات للشعب اللبناني حيث كانت مهمتهما هي الإعلان بالحكم ان هذه الممتلكات العينية والمالية يجب ان تسترجع الى الدولة اللبنانية، وليست الى الدولة الفرنسية التي كان من الممكن ان تعود لصالحها بتهمة التبيض وتأليف عصابة الأشرار.

وتشدد المصادر على ان الأساس في هذه القضية، هو تثبيت حق الدولة اللبنانية للحصول على الأموال التي تم حجزها ولكن تبقى العبرة في التنفيذ.

وتذكر المصادر بان سلامة هو مجرد موظف خدم المنظومة السياسية على مدى عقود، ونفذ اوامرها، وفي الوقت نفسه هو شريك لهذه المنظومة واستفاد بشكل كبير من موقعه منها وافادها، كما انه يملك اسرارا خطيرة، تكفي لفضح عدد غير قليل من المسؤولين الكبار ووضعهم خلف قضبان السجون.

وتستخلص المصادر بان القرار القضائي الفرنسي يؤكد بأن فرنسا و رئيسها اتخذا قرار بعدم تغطية المنظومة السياسية الفاسدة في لبنان، فكان هذا القرار القضائي بمثابة تلقين درس لهذه المنظومة السياسية اللبنانية، وفي الوقت نفسه مسايرة لبعض الدول غير الراضية عن هذه المنظومة من خلال لي ذراعها المالي في لبنان.

لذلك تعتبر المصادر ان الخطوة القضائية الفرنسية لن تكون بعيدة عن ما يمكن ان تتخذه عدد من الدول الأوروبية بحق رياض سلامة في وقت لاحق، بعد ان بات هناك اقتناع دولي بفساد المنظومة عبر الحاكم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال