الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما وراء "القرنة السوداء".. خفايا "رئاسية"

تبدي مصادر ديبلوماسية في عاصمة كبرى اعتقادها بأن “قطوع” القرنة السوداء وما تفرع عنه من انعكاسات أمنية وسياسية، قد يؤدي الى تغيير ما في مسار الأمور بالنسبة الى الملف الرئاسي في لبنان. اذ تؤكد ان ما حصل له ارتباط مباشر بالملف الرئاسي وبالنزاع حول دعم الترشيحات للرئاسة والفرص المتاحة أمام المرشحين.

وقد استوقف الوضع الأمني الأخير ومدلولاته السفارات الكبرى في لبنان وتعليقاتها في تقاريرها الى حكوماتها. والأفرقاء في الداخل ينتظرون تأثير كل ذلك على مواقف الدول حيال الاستحقاق الرئاسي، وما اذا سيكون هناك رئيس للجمهورية قبل نهاية تموز الجاريـ ويفترض مهما كانت الظروف أن يضع الجيش اللبناني يده على الوضع الأمني، على الرغم من الاتهامات التي سيقت ضمناً للجيش في القرنة السوداء.

وتفيد مصادر غربية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أنه في رأي الإدارة الأميركية، ان كل نائب لأية جهة انتمى، صوّت للمرشح سليمان فرنجية، يعني أنه تابع ل”حزب الله”. ولا تخفي المصادر، ان واشنطن تريد أن يكون قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، على الرغم من انها لا تريد ان توحي أنها تتدخل في الملف الرئاسي، او تودّ التدخل.

ومن المؤكد، بحسب المصادر، أن الرابط مباشر بين الملف الرئاسي وما يحصل من تفاوض أميركي-ايراني حول البرنامج النووي لطهران. و”حزب الله” في هذه المرحلة يطالب بثمن لقاء موافقته على رئيس، والمطالبة علنية ولم تعد سراً.

وتفيد المصادر، أن المسألة الاساسية تكمن في موقع الحزب في المفاوضات الأميركية-الايرانية، وما سيكون عليه نصيبه من نتائجها. وهناك ثلاثة احتمالات، الأول: أن يعمِّق سيطرته على البلد ويُصرّ على مرشحه للرئاسة، وعلى تطويق سلطة الدولة، وتطويق أية رعاية خارجية يحظى بها لبنان لاستعادة عافيته اقتصادياً وسياسياً. وهذا يعني أن لبنان قد تُرك له نتيجة التفاوض. وهذا ما يراهن عليه في الضغوط التي يمارسها لاستمرار الفراغ الرئاسي.

والاحتمال الثاني، أن يتنازل عن مرشحه لرئاسة الجمهورية في إطار تنازل إيراني عن العديد من المفاصل في الورقة اللبنانية. عند ذلك يتقدم البحث في اتجاه رئيس توافقي فعلي ترضى عنه كل الأطراف وتتم تسوية داخلية ودولية-اقليمية حول ذلك بالإضافة الى عدم عرقلة عملية الإنقاذ من خلال التعاون مع صندوق النقد الدولي.

أما الاحتمال الثالث، فهو يكمن في أن يتقاسم الطرفان الأميركي والإيراني النفوذ في لبنان، ويتقاسمان إدارته بشكل فعلي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال