
منصة صواريخ تابعة لحزب الله
ما حصل في منطقة الكحالة مساء الأربعاء الماضي يمكن ان يتكرر في أي منطقة من مناطق لبنان، نتيجة استقواء دويلة “حزب الله” بالسلاح غير الشرعي، هذا السلاح المتفلت خارج الدولة، يؤكد ان لا سلطة تعلو فوق سلطة الحزب على مؤسسات الدولة الرسمية، كما ان هذه الحادثة التي وقعت في الكحالة كان يمكن ان تدخل لبنان في اتون فتنوي جديد، يزيد الانهيارات والتعقيدات على المشهد الداخلي الذي بات ينذر بمزيد من التأزم والسوداوية، وكأن لا يكفي الشعب اللبناني المعاناة التي يتعرض لها اقتصاديا واجتماعيا، حتى أتت حادثة الكحالة لتبعث القلق والخوف مجددا لدى المواطنين اللبنانيين، الذين عاشوا أيضا الأسبوع الماضي قلقا امنيا نتيجة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، وما تلاها من بيانات تحذيرية لرعايا عدد من الدول.
فتداعيات انقلاب الشاحنة التابعة “لحزب الله” في منطقة الكحالة، فرضت نفسها على المشهد اللبناني الداخلي والذي اعتبرته مصادر سياسية “لصوت بيروت انترناشيونال” بانه دليل على تحلل الدولة نتيجة ممارسات “حزب الله” في مقابل تطويع الدولة لخدمة الدويلة محاولا تغطية افعاله، واعتبارها خطوة متقدمة نحو اعلان استقالتها من حماية الناس، ورات المصادران ما حصل يؤكد ان “حزب الله” لم يعد بيئة حاضنة لنفسه، ولا لأي مكان في لبنان لأنه بات يوزع المأسي والفوضى بكل وقاحة، فالتجاوزات توسعت وباتت تتكرر بشكل يومي، وكل هذا اذا ما دل على شيء فهو دليل على تحلل الدولة، وانكشاف الدويلة.”
واذ استغربت المصادر حماية القوى العسكرية ل”حزب الله” من خلال رفع اثار الجريمة من اسلحة وذخائر، بينما كان عليها حماية المواطنين من حاملي السلاح، رات الى ان الشاحنة التي انقلبت قد يكون هناك مئات الشاحنات المماثلة المحملة بالأسلحة والذخائر تمر يوميا في منطقة الكحالة وغيرها من المناطق دون اي محاسبة من قبل احد، متسألة عن مصدر السلاح والوجهة النهائية له، وكيفية ومكان استعماله فهل هو لغاية الترهيب او اغتيال الاحرار؟ خصوصا بعد ان وجهت أصابع الاتهام له في مقتل المواطن الجنوبي الياس الحصروني.
واسفت المصادر بانه بدل ان تكون الدولة اللبنانية تضيق ذرعا بالدويلة، باتت الدويلة تضيق ذرعا بالدولة، كما انه بدل ان تخفي تصرفاتها الميلشياوية، باتت تكشفها بشكل وقح بغية وضع الدولة بموقع المدافع عنها والناس بموقع المعتدي.
واعتبرت المصادر ان “حزب الله “من خلال تصرفاته وافعاله ينتهك الدستور اللبناني، وينقلب عليه بفعل قوة السلاح الذي يمتلكه، ويتحكم بمصالح الناس وبأرزاقها وامنها وامن طائراتها وركابها ،وامنها الغذائي كل هذا الامر يدان.
من هنا، ترى المصادر بان الوضع السياسي الحالي ازداد تعقيدا بعد حادثة الكحالة، ولكن في المقابل اشارت الى ان ما يقوم به “حزب الله” من استمالة لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل هو مناورة الغاية منها اللعب على التناقضات، ومحاولة منه لجذب التيار الى الخط الذي يمثله الحزب، الذي يعتبر من اكبر المستفيدين من عدم اجراء الانتخابات الرئاسية، لذلك هو يحاول المماطلة اكبر فترة ممكنة كي يبقى لبنان من دون رئيس للجمهورية، ومن اجل استمراره بالسيطرة على السلطة وعلى البلد.
وختمت المصادر مستغربة كيف ان جبران باسيل يريد اجبار جمهوره ان يحمل جراحه ويسكت عن اهانته في منطقته بقبول ميليشيا خارجة عن الدولة، من اجل المحافظة على سلاحه ومشروعه السياسي.