الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا حقق المفاوض اللبناني في مسار التمديد لليونفيل؟

كشفت مصادر ديبلوماسية غربية ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن لبنان حقق تقدماً كبيراً في التفاوض مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار للتمديد ل”اليونفيل” سنة جديدة كانت فرنسا تقدمت به، ويتم حوله مشاورات بين الدول من جهة، وبين لبنان والدول الأعضاء من جهة ثانية.

ويقوم لبنان عملياً بالتفاوض عبر بعثته الدائمة في نيويورك. في حين يصل وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب غداً الأربعاء إلى نيويورك لمواكبة التفاوض. مع الاشارة إلى أن التصويت النهائي في مجلس الأمن على مشروع القرار سيتم في ٣١ آب الجاري ويتم استصدار قرار التمديد.

وقالت المصادر الغربية أنّ المشاورات مع الجانب اللبناني في نيويورك تتسم هذه السنة بطابع معيّن إذ وُصفت المندوبة الدائمة بالوكالة في نيويورك “بالمفاوض الشرس بقفازاة مخملية” حيث دأبت بصورة مبكّرة منذ بداية شهر حزيران، على القيام باجتماعات مكثّفة مع كافة وفود دول مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين دون استثناء على قاعدة أن كل دولة من هذه الدول هي شريك للبنان ولسان حاله في المجلس. ويحيط عملية التفاوض في نيويورك تحفظ وسرية تعتمدها البعثة بعيدا عن الأضواء في حرص واضح لحماية وتحصين ما تمّ إنجازه من تحسينات وتعديلات في المسودة لحينه تتعدّى مسألة حرية الحركة.

وأوضحت المصادر الغربية المطلعة على خطة التفاوض التي اعتمدتها البعثة في نيويورك بأن هذه الاخيرة تبنّت المقاربة القائمة على المعادلة التالية:

١- في التفاوض المواقف قابلة للتبدل وفق التقاطعات بين الدول.

٢- ‏الكلام عن أن هذا صديقي وهذا عدوي داخل المجلس، مقاربة خاسرة غير مربحة وغير مجدية، في التفاوض. فكل دولة تستطيع تقديم شيء ضمن امكاناتها وضمن اولوياتها الوطنية.

وقالت المصادر أن ما ساعد على تحقيق تعديلات جمّة في المسودة والتي لم يكن بالأمر السهل التوصل اليها، هي في سياسة الحوار والتواصل المكثف التي اعتمدها لبنان مع كافة الافرقاء والتعويل ضمن ما يعرف بال soft power، على ما يستحوذ اهتمام كل دولة من أجل تحقيق مكاسب منها للبنان في المسودة، وافهام كل دولة بأنها شريك أساسي بحدّ ذاته للبنان داخل المجلس وصوته القوي في جلساته المغلقة حول اليونيفيل. هذا ونشير إلى أن الوفد اللبناني لا يمكنه حضور هذه الجلسات كونها مغلقة، من هنا أهمية المشاورات المكثفة التي تقوم بها البعثة في الاروقة وبصورة ثنائية مع مختلف الوفود لإيصال وجهة نظر لبنان واقتراحاته وتعديلاته على المسودة من خلال قنوات الدول ال١٥ الحاضرة لهذه الجلسات.

ويُذكر أن موقف لبنان من التجديد ل”اليونفيل كانت عبرت عنه القائمة بأعمال البعثة السيدة جان مراد في جلسة مجلس الامن حول الشرق الاوسط الشهر المنصرم، حيث أشارت الى شكر لبنان لفرنسا حاملة القلم وكافة الدول الاعضاء في مجلس الامن والسلطات اللبنانية الرسمية على كامل الإستعداد للعمل معا باتجاه تحقيق الاهداف المشتركة المتمثلة.

-أولا بالحفاظ على استقرار وامن المنطقة الجنوبية على طول الخط الازرق.

-ثانيا صون أمن وسلامة قوات حفظ السلام ومحاسبة المعتدين عليهم وكذلك الحفاظ على جوٌ الوئام والود السائدين بين هذه القوات واهالي المنطقة.

-ثالثا الحفاظ على حرية حركة اليونيفيل في تنفيذ ولايتها بالتنسيق مع الجيش اللبناني مندرجات وروحية اتفاقية المقر والقرار ١٧٠١ دون تعديل في مفهوم عملياتها وقواعد الاشتباك الخاصة بها.