الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد ظهور لافت لأحد قادتها في الكرملين.. "فاغنر" تُعيد انتشارها في أوكرانيا

كشفت المخابرات العسكرية البريطانية أنّ المئات من المقاتلين المرتبطين سابقًا بـ “فاغنر” بدأوا بالفعل في إعادة الانتشار في أوكرانيا، في إطار مجموعة من الوحدات المختلفة.

وأضافت أنّ “الوضع المحدد لإعادة نشر الأفراد غير واضح، لكن من المرجح أن أفرادًا انتقلوا لقطاعات من القوات الرسمية لوزارة الدفاع الروسية وشركات عسكرية خاصة أخرى”.

يأتي ذلك في وقت ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة، وهو في اجتماع مع أندريه تروشيف أحد أبرز القادة السابقين في مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة، وبحثا إمكانية مشاركة “الوحدات التطوعية” في حرب أوكرانيا.

يسلط الاجتماع الضوء على سعي الكرملين لإظهار أنّ الدولة سيطرت الآن على مجموعة المرتزقة بعد تمردها الذي لم يكتمل في يونيو/ حزيران، بقيادة رئيسها يفغيني بريغوجين الذي قُتل في تحطم طائرة في أغسطس/ آب، مع قادة بارزين آخرين للمجموعة.

وظهر بوتين على التلفزيون الرسمي خلال اجتماع في الكرملين مع تروشيف المعروف بالاسم الحركي (سيدوي) أو الشعر الرمادي.

وقال الكرملين إنّ الاجتماع عقد في وقت متأخر من مساء أمس الخميس. كما حضر الاجتماع نائب وزير الدفاع يونس بك يفكوروف، الذي جلس في الموقع الأقرب لبوتين. وسافر يفكوروف خلال الأشهر القليلة الماضية لدول عدة عملت فيها مجموعة فاغنر.

وقال بوتين إنهما تحدثا عن كيفية “تنفيذ الوحدات التطوعية مهمات قتالية مختلفة، لا سيما في منطقة العملية العسكرية الخاصة بالطبع”.

وأضاف بوتين مخاطبًا تروشيف: “أنت نفسك تقاتل في واحدة من هذه الوحدات منذ أكثر من عام.. أنت تعلم ماهية الأمر وكيف يتم، وتعرف المشكلات التي يتعين حلها بشكل عاجل حتى تسير الأعمال القتالية بأفضل الطرق وأكثرها نجاحًا”.

وقال بوتين أيضًا إنه يريد مناقشة الرعاية الاجتماعية لمن يشاركون في القتال.

وأظهرت اللقطات تروشيف وهو يستمع لبوتين ويميل للأمام ويومئ برأسه وفي يده قلم لكن لم تظهر الملاحظات التي دوّنها.

فيما أشار دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لوكالة الإعلام الروسية إلى أنّ تروشيف “يعمل الآن بوزارة الدفاع”.

ومصير فاغنر ليس واضحًا منذ التمرد الفاشل في 23 يونيو/ حزيران بقيادة بريغوجين ومقتله بعد ذلك في 23 أغسطس/ آب. وكان بوتين قد أمر مقاتليها بالتوقيع على قسم الولاء للدولة الروسية، وقال بريغوجين وقتها إن العديد من رجاله عارض ذلك.

وذكرت صحيفة كوميرسانت الروسية أنّه بعد أيام قليلة من تمرد فاغنر، عرض بوتين على مقاتليها مواصلة القتال، لكنه اقترح أن يتولى القائد تروشيف المسؤولية خلفًا لبريغوجين.

عودة لفاغنر؟

إلى ذلك، بدا أن اجتماع بوتين في الكرملين يشير إلى أن من تبقوا في فاغنر سيخضعون لإشراف تروشيف ويفكوروف.

وذاع صيت فاغنر، التي ضمت في صفوفها في وقت من الأوقات عشرات الآلاف من الرجال، عندما تمكنت في مايو/ أيار من السيطرة على مدينة باخموت الأوكرانية في أكثر معارك الحرب دموية. وبعد سيطرتها على باخموت انسحبت وحدات فاغنر من أوكرانيا.

وقالت مصادر روسية لرويترز إن بعض مقاتلي فاغنر انضموا للخدمة في صفوف الجيش الروسي الرسمي، بينما انتقل آخرون للعمل لصالح شركات عسكرية خاصة أخرى.

وتروشيف من قدامى المحاربين وحصل على أوسمة رفيعة لمشاركته في حروب روسيا في أفغانستان والشيشان. وهو قيادي سابق في قوة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية ومسقط رأسه سان بطرسبرغ مثل بوتين.

وحصل على أعلى وسام بالبلاد، وهو وسام بطل روسيا، في عام 2016 بسبب اقتحام مدينة تدمر في سوريا لمحاربة مقاتلي تنظيم داعش.

    المصدر :
  • رويترز