
آثار القصف الإسرائيلي المدمر على غزة (رويترز)
يقول أحدهم، دعني أيها العالم الغربي أروي لك قصة قصيرة “في حين كان أهالي جنين ومخيمها في انتظار أسراهم المحررين، عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى اقتحام المدينة والمخيم – وهو أمر يتكرر كل ليلة أو اثنتين – فقتل وأصاب واعتقل وخرّب، واضطر الأسرى المحررون إلى المبيت في مدينة البيرة لعدم تمكنهم من الوصول إلى جنين بسبب الاقتحام الكبير.
وهذه حكاية أخرى في غزة، فبعد إعلان هدنة الأيام الأربعة، من أكثر الكلمات التي تسمعها على لسان غزي تأثيراً حين قال إنهم سيعودون إلى الشمال لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، فالموجع حين قال أيضا “لكي يلملموا جثث الشهداء التي ظلت بين الركام وفي الشوارع”، فحتى الشهداء لم ينعموا بدفن يليق بهم.
ورائد في كتيبة هندسة قتالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدي ابنته ذات العامين بمناسبة يوم مولدها “هدية”، “والهدية” هي تفجير مبنى سكني في قطاع غزة قبل سريان هدنة الأيام الأربعة بساعات، وتفاخر بتسجيل “هدية” ابنته بالفيديو طبعاً.
جرائم الاحتلال تتجاوز حدود غزة المحتلة، إلى صمت حكومي غربي مستفز، يصعب عليك فهمه، إذ لا نقد حتى لكل الحقد الإسرائيلي على الناس في فلسطين، و لا يوجد عاقل يبرر هذا الأمر أبداً.