
علم فلسطين
لقد أصبح من الواضح الآن، في ضوء الحرب والعدوان المستمر على قطاع غزة، أن على إسرائيل وحماس والعالم أجمع أن يعلموا أنه لا يمكن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفرضه بالقوة والعمل العسكري.
بل لا بد من مراجعة الكثير من المعطيات والتوقف عند بعض الحالات التي تحتاج إلى فحص دقيق لمعرفة مستقبل القضية الفلسطينية بشكل أكثر أهمية ومنطقية وواقعية.
1- من خلال عمل سياسي وفق الشرعية الدولية يؤدي في النهاية إلى حل الدولتين، يمكن القول إن فلسطين ستكون دولة مستقلة ذات سيادة، والعمل أيضًا على عدم التنازل لإسرائيل كونها طرف وليست القاضي في القضية.
2- ومن أجل ذلك لا بد أن يقتنع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بأن السلام هو الحل الأمثل، وأن المفاوضات هي الطريق الأجدى لبلوغ السلام، ولعل الطرف الفلسطيني المغلوب على أمره مثل سلطة رام الله يريد حصد مكاسب كبيرة نتيجة طوفان الأقصى كعملية.
3- كما ينبغي على الولايات المتحدة وأوروبا والدول ذات الشأن في العالم العربي، أن تسخر كل إمكانياتها لوضع خريطة طريق تؤدي في غضون أشهر معدودة لمثل هذا الحل السلمي.
4- وكذلك فإن هذا الأمر بحاجة لقادة من الطرفين، لديهم قناعة بأن مثل هذا الحل يستحق أن يضحي كل واحد منهما بمنصبه، حتى تكون هناك دولتان على الأقل ضمن حدود معترف بها، وبضمانات من دول الإقليم والمنطقة ومن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
5- وبعد كل ما حدث وما أريق من دماء، على كل الأطراف أن تدرك أنه لا يمكن فرض السيطرة وحل الصراع بالقوة، بل بالحل السلمي عبر المفاوضات المثمرة بعيدًا عن المماطلة وإضاعة الوقت.