الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإحتلال يكثف الهجوم على جنوب غزة.. وأمريكا والأمم المتحدة تحثان على حماية المدنيين

واصلت القوات الإسرائيلية القصف الجوي والبري لجنوب قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين على الرغم من أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة حثتاها مرارا على حماية المدنيين.

وردا على سؤال حول تزايد عدد الشهداء منذ انهيار الهدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، قالت الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، أمس الاثنين إن من السابق لأوانه أن نقول ما إذا كانت إسرائيل تبذل ما يكفي لحماية المدنيين، كما قالت إنها تتوقع من إسرائيل عدم قصف المناطق التي حددتها على أنها آمنة.

لكن السكان والصحفيين على الأرض قالوا إن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة في جنوب القطاع الساحلي ذي الكثافة السكانية العالية شملت مناطق طلبت إسرائيل من السكان الاحتماء بها.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل تجنب اتخاذ المزيد من الإجراءات التي من شأنها أن تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل في غزة وتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك “الأمين العام منزعج للغاية من استئناف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحماس… بالنسبة لمن صدرت لهم أوامر بالإخلاء، لا يوجد مكان آمن يذهبون إليه ولا يوجد سوى القليل جدا ليبقيهم على قيد الحياة”.

وسيطرت إسرائيل بشكل كبير على النصف الشمالي من قطاع غزة في نوفمبر تشرين الثاني. ومنذ انهيار هدنة استمرت أسبوعا يوم الجمعة، توغلت إسرائيل بسرعة في النصف الجنوبي.

وقال الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حليفة حماس إن مقاتليه خاضوا اشتباكات عنيفة مع جنود إسرائيليين إلى الشمال والشرق من مدينة خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب قطاع غزة.

وأفاد سكان بأن الدبابات الإسرائيلية توغلت في القطاع عبر الحدود وقطعت الطريق الرئيسي بين الشمال والجنوب. وقال الجيش الإسرائيلي إن الطريق المركزي المؤدي من خان يونس إلى الشمال “يشكل ساحة معركة” وهو مغلق الآن.

وقالت إسرائيل اليوم الثلاثاء إن ثلاثة من جنودها قتلوا في معركة في غزة أمس الاثنين فيما وصفه راديو الجيش بأنه يوم معارك ضارية مع مقاتلي حماس. وقتل 78 جنديا في غزة منذ بدء الاجتياح البري للجيش.

وشنت إسرائيل هجوما للقضاء على حماس ردا على هجوم شنه مقاتلو الحركة عبر الحدود في السابع من أكتوبر تشرين الأول على بلدات حدودية وتجمعات سكنية. وقتل نحو 1200 شخص واحتجزوا 240 رهينة، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية، لتسجل إسرائيل اليوم الأكثر دموية.

وقالت وزارة الصحة في القطاع إنه خلال الأسابيع الثمانية من الحرب، استشهد ما لا يقل عن 15899 فلسطينيا، 70 بالمئة منهم من النساء أو من تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن استئناف العملية العسكرية الإسرائيلية يكرر “أهوال الأسابيع الماضية” من خلال تهجير السكان الذين نزحوا في السابق واكتظاظ المستشفيات وزيادة عرقلة العمليات الإنسانية بسبب الإمدادات المحدودة.

وأضاف “قلنا ذلك مرارا. ونقوله مجددا. لا يوجد مكان آمن في غزة، سواء في الجنوب أو الجنوب الغربي، سواء في رفح أو في أي مكان يسمى من جانب واحد ’منطقة آمنة’”.

كما دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس مجددا إسرائيل إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات.

وكتب على منصة إكس للتواصل الاجتماعي، تويتر سابقا، أمس الاثنين “تلقت منظمة الصحة العالمية إخطارا من الجيش الإسرائيلي بضرورة إزالة إمداداتنا من مستودعنا الطبي في جنوب غزة في غضون 24 ساعة، لأن العمليات البرية ستجعلها غير قابلة للاستخدام”.

نازحون في القطاع المكتظ بالسكان

فر ما يصل إلى 80 بالمئة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم خلال الحرب المستمرة منذ ثمانية أسابيع والتي حولت مساحات شاسعة من القطاع إلى أرض مقفرة.

وأمرت إسرائيل الفلسطينيين أمس الاثنين بمغادرة أجزاء من مدينة خان يونس، مشيرة إلى أنه يتعين عليهم التحرك نحو ساحل البحر المتوسط ​​ونحو رفح، وهي مدينة رئيسية قريبة من الحدود المصرية.

وحزم السكان اليائسون في خان يونس أمتعتهم وتوجهوا نحو رفح. وتحرك معظمهم سيرا على الأقدام ومروا بجوار المباني المدمرة في مسيرة صامتة.

وفي واشنطن، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن سعي إسرائيل إلى عمليات إجلاء من المناطق المستهدفة بدلا من إجلاء مدن بأكملها يعد “تحسنا”.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن واشنطن تتوقع من إسرائيل تجنب مهاجمة المناطق التي تم تحديدها على أنها مناطق “غير مستهدفة بالقصف” في غزة.

وأضاف أن الولايات المتحدة بحثت مع إسرائيل المدة التي ينبغي أن تستمر فيها الحرب مع حماس، لكنه رفض الكشف عن الإطار الزمني.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تأخذ ما تحتاج من وقت لإصدار أوامر إجلاء أكثر تحديدا بهدف الحد من سقوط شهداء ومصابين من المدنيين، لكن لا يمكنها استبعاد ذلك تماما.

وأردف المسؤول “نحن لم نبدأ هذه الحرب. نأسف لسقوط ضحايا من المدنيين، لكن عندما تريد مواجهة الشر، عليك أن تعمل”.

وتم إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة خلال هدنة استمرت سبعة أيام الشهر الماضي. وتقول السلطات الإسرائيلية إن سبعة مدنيين وضابطا في الجيش برتبة كولونيل قتلوا وهم رهن الاحتجاز، بينما لا يزال هناك 137 رهينة في غزة.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن نحو 900 فلسطيني استشهدوا منذ انتهاء الهدنة يوم الجمعة.

وتتهم إسرائيل حماس بتعريض المدنيين للخطر من خلال العمل من مناطق مدنية، بما في ذلك الأنفاق التي لا يمكن تدميرها إلا بقنابل كبيرة. وتنفي حماس ذلك.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الاثنين عن مسؤولين أمريكيين القول إن إسرائيل أقامت نظاما كبيرا من المضخات قد يستخدم لغمر الأنفاق التي تستخدمها حماس أسفل القطاع بالمياه في محاولة لإخراج مقاتليها.

ولم يتضح ما إذا كانت إسرائيل ستفكر في استخدام المضخات قبل إطلاق سراح جميع الرهائن، وفقا للتقرير.

وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة في رام الله أن قوات إسرائيلية قتلت فلسطينيا اليوم الثلاثاء وأصابت آخر بجروح خطيرة في منطقتين مختلفتين.

    المصدر :
  • رويترز