الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هندسة ديبلوماسية للردود والاتصالات نجحت في منع نشوب حرب موسعة

أفادت مصادر ديبلوماسية بارزة، أن الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين كثف اتصالاته خلال الساعات الماضية من أجل ضبط التدهور المتزايد بين لبنان وإسرائيل الذي نشأ في اعقاب استهدافات طالت مجدل شمس في الجولان وبعلبك في لبنان والتهديدات المتبادلة بالتوازي. كما أجرت الحكومة اللبنانية اتصالات واسعة ومكثفة مع كل من واشنطن وباريس من أجل لجم إمكانية التدهور والوصول الى حرب تطال المنطقة ولن تقتصر مفاعيلها على لبنان. ويبدو وفقاً للمصادر، ان لبنان تمكن من خلال اتصالاته الديبلوماسية الوصول الى الحد من حصول أي ضربات موسعة على لبنان ولا تزال الاتصالات قائمة لهذه الغاية لأن التهديدات أيضاً لا تزال مستمرة.

وليس واضحاً بعد ما اذا سيزور هوكشتاين ، بسبب هذه المستجدات، كلاً من بيروت وتل أبيب بعدما كانت زيارته واردة قبل انتهاء تموز وعدل عن ذلك.

وأوضحت المصادر أن معظم المسؤولين في واشنطن دخلوا مدار العطلة الصيفية في آب. لكن لا هذه العطلة ولا التحضيرات للانتخابات الرئاسية ستثني هوكشتاين عن مواصلة مهمته بين لبنان واسرائيل. وسيحضر اليهما عندما يرى الوقت مناسباً، على الرغم من ان وجوده في المنطقة معلق على اتفاق الافراج عن الرهائن في غزة، واتفاق وقف النار هناك، وعلى خطوة جديدة من جانب لبنان و”حزب الله”. ومن الواضح ان لا لبنان ولا الحزب سيتخذان أية خطوة قبل وقف النار، وهذا ما يدركه تماماً هوكشتاين.

ولاحظت المصادر، بيان الحكومة اللبنانية الذي دعا الى عدم التعرض للمدنيين والذي جاء قبل ساعات قليلة على بيان الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت بالاشتراك مع قائد “اليونفيل” الجنرال ارولدو لاثارو. مع الإشارة الى ان الاتصالات من جانب بلاسخارت لم تتوقف من أجل وقف التصعيد.

وكشفت المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” ان لا شيء يمنع فريق الرئيس الأميركي جو بايدن القيام بتفاهمات واتفاقات حول المنطقة لا سيما نائبته كاميلا هاريس التي تبدو معنية اكثر من أي وقت مضى بمسار السياسة الخارجية. واشارت المصادر، ان ليس هناك من شيء حاسم بالنسبة الى القيام بصفقة في المنطقة قبيل رحيل هذه الادارة أو عدم اللجوء الى ذلك. وكل شيء يبدو محتملاً. كما انه اذا فاز الرئيس السابق دونالد ترامب ليس ضرورياً ان يتسلم ديڤيد شنكر الملف اللبناني-الاسرائيلي. ومن المبكر لأوانه التفكير بأية شخصية ستتسلم هذا الملف لاحقاً. كان صهر ترامب جاريد كوشنير قد تسلم الملف من ضمن تسلمه ملف الشرق الاوسط مع ترامب، ولم يزر لبنان.

وبالتالي، أمام الادارة الحالية مدة ستة أشهر فعلية لكي تسلم الادارة الجديدة ومن غير المحسوم حتماً أنها ستكون جمهورية. لذلك امام بايدن وهوكشتاين مهلة ليست قليلة للقيام بصفقة في المنطقة مع إيران يمكن ان تُترجم على الأرض في لبنان ودول المنطقة واسرائيل. والأشهر المقبلة تبدو حاسمة على هذا الصعيد.

ولا تستبعد المصادر، ان “تطبخ” العديد من التفاهمات مع ايران على هامش افتتاح الجمعية العامة العادية للأمم المتحدة قبل منتصف أيلول المقبل في ضوء الاتصالات البعيدة عن الأضواء والتحركات الدولية لوضع حد للحرب الدائرة، وامكان توسعها وخطورة ذلك.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال