الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الموفدون الدوليون: لعدم إعطاء "حزب الله" ذريعة لنتنياهو للاستمرار في الحروب

دخلت واشنطن وباريس والقاهرة بقوة على خط التهدئة على المستوى اللبناني – الاسرائيلي ومنع الانزلاق الى حرب موسعة. اذ زار بيروت على التوالي خلال الساعات الماضية الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، ثم وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، ثم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. هذا عدا عن الاتصالات الديبلوماسية على أرفع مستوى والمشاورات القائمة حول ضبط الأمور.

ويكشف مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين ل”صوت بيروت انترناشيونال”، ان المحادثات تركزت على ما يلي:

-إبلاغ لبنان ان هذه الدول داعمة له ولن تتركه وشأنه وهو يمثل أولوياتها. وهناك التزام ثابت باستقراره والوقوف الى جانبه في هذا الظرف الخطر والدقيق، وان ليس هناك من جهة تقوم بمساعي التهدئة تريد حرباً على لبنان. وابلغوا عدم المس بوحدة لبنان والسعي لعدم ضرب لبنان والالتزام بالقرار 1701.

-في مسألة الرد الذي ينتظر أن يقوم به “حزب الله” هناك تمني أن يكون معقولاً ومدروساً وان لا يؤدي الى توسيع الحرب. اذ ان هناك تمني على لبنان عدم إعطاء “حزب الله” أية ذريعة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للاستمرار بالحروب. وفي رأي هؤلاء الزوار، ان نتنياهو مستمر بالحروب وانه لا مصلحة لديه بوقف اطلاق النار لا في غزة ولا في لبنان. وبالتالي لا يجب إعطاء نتنياهو الحجة للاستمرار في الحرب واستمرارها بالنسبة اليه ينقذه من السجن ومن الإفلاس السياسي. الموفدون جميعهم يدعون الى ضبط النفس والى عدم الانزلاق للعبة الأخذ والرد.

-حول اجتماع الدوحة، تم وضع لبنان في صورة المفاوضات الحاصلة، كل موفد من وجهة المعطيات التي يملكها لا سيما العناصر الإيجابية، أو السلبية ان وجدت. حتى الآن يتبين أن الأمور في اجتماع الدوحة تسير بإيجابية خلافاً للمرات السابقة. في المقابل، تشارك إيران بصورة غير مباشرة في مفاوضات الدوحة بواسطة القنوات المعهودة التي تمتلكها.

-دعم اللجنة الخماسية حيث تؤدي فيها كل من الولايات المتحدة وفرنسا ومصر دوراً كبيراً وأساسياً، والاستمرار في المساعي لانتخاب رئيس جمهورية.
واتخذ ملف التجديد ل”القوة الدولية العاملة في الجنوب اليونفيل” حيزاً من المباحثات التي أجراها هوكشتاين وسيجورنيه في بيروت. وهناك ترقب لتوافق في مجلس الأمن على التمديد لها لسنة إضافية، حيث بدأت المفاوضات على مشروع القرار الفرنسي حول هذا التجديد.

وأفادت المصادر الى ان المحاولات الدولية لثني “حزب الله” عن الرد الذي يوصل الى الحرب، ليست تهديداً أو بمثابة نقل رسائل مباشرة من اسرائيل. انما هي تعبر عن أقصى درجات الخوف من أن يؤدي الرد الى اندلاع الحرب الموسعة. من هنا تم وضع لبنان أمام مسؤولياته ولو أنه يعتبر أنه يتعرض يومياً للقصف وللعدوان ولأعمال الاغتيال، فضلاً عن استمرار الاحتلال. لذلك يطالب لبنان بتنفيذ القرار 1701 بصورة شاملة وكاملة ودون انتقائية. كما ان لبنان وعبر ورقته الأخيرة حول موقفه من انهاء الحرب، يطرح أفكاراً للتوصل الى ذلك، وليس هو متلقي للأفكار فقط.