
غارات اسرائيلية على الضاحية
من الآن وحتى تبيان نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، سيبقى الوضع اللبناني على خطورة كبيرة من جراء الحرب الإسرائيلية، ومن جراء عدم الاكتراث الدولي لوضع حد لهذه الحرب وللنظر في تصحيح لبنان لموقفه الراهن بقبوله وقف فوري لإطلاق النار والشروع في التفاهم حول تنفيذ القرار 1701 ونشر الجيش في الجنوب.
هذا ما تقوله مصادر ديبلوماسية غربية مطلعة على تطورات الأمور ل”صوت بيروت إنترناشونال”، حيث تشير إلى تمسك لبنان ولا يزال بالبيان المشترك للمجموعة الدولية الذي صدر في نيويورك، مع الاشارة الى ان وزير الخارجية عبد الله بو حبيب كان أعلن موافقة “حزب الله” على وقف النار قبل مقتل الأمين العام للحزب حسن نصرالله، ولبنان سيبقى متمسكاً بالموقف على الرغم من ان التطورات الميدانية سبقت هذا الموقف بالإضافة إلى تضليل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقبوله بيان المجموعة الموقف الدولي، إلا أن أداء نتنياهو على الأرض أدى إلى استمرار الحرب بقساوتها وعنفها.
الأميركيون، بحسب المصادر، يعتبرون أن تخصيص الـ 157 مليون دولار للبنان، ليست فقط للبنان انما هي موزعة على دول في المنطقة. في حين إنها أعلنت عن دعم اسرائيل بـ 10مليار دولار. ان واشنطن تساند اسرائيل في الحرب، والغرض من ذلك ان العمل العسكري الاسرائيلي الراهن يسعى لتحقيق أهداف أميركية-اسرائيلية مشتركة كانت القيادتان تسعيان للوصول اليها منذ عشرات السنين. وستستمر الحرب الاسرائيلية حتى دمار كل مقومات “حزب الله”، بالتزامن مع توقع لا مفر منه، لضربة اسرائيلية كبيرة ومؤلمة لإيران خلال الساعات المقبلة. وباتت ضربة إيران مؤكدة بحسب المصادر، بحيث انه بعد تعرضها لهذه الضربة ستقوم إيران بفتح صفحة جديدة مع واشنطن. سيتم من خلال هذا المناخ تحقيق اسرائيل والغرب أهدافهما في إطار تحولات كبرى في منطقة الشرق الأوسط.
ومن المؤكد، وفقاً للمصادر، ان التوجه حالياً هو نحو تصعيد كبير في لبنان والمنطقة خلال هذه الاسابيع الفاصلة عن الانتخابات. وعندما يفوز المرشح دونالد ترامب بحسب التوقعات داخل الولايات المتحدة، سيعمل على حلول للمنطقة بشكل فوري ولملف لبنان أيضاً، ولمجرد ما يتم ضرب إيران و”حزب الله” بالتوازي وبصورة تدميرية، سيحصل ارتباك كبير في القرار لديهما، لا سيما لدى حلفاء إيران أيضاً، وفق السيناريو الأميركي-الاسرائيلي الذي تتحدث عنه المصادر. ومثلما سعت أطراف في المنطقة من خلال اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لوضع حد للسنية السياسية في لبنان، فإن هناك توجه لوضع حد للشيعية السياسية في لبنان والمنطقة من خلال هذه الحرب التي بدأت بمقتل نصرالله وكامل طاقمه وأعوانه. وكل هذا السيناريو يجب ان يكون منتهياً على الأرض قبل فوز ترامب المتوقع، ولن يكون الامر حكراً على الشيعية السياسية في لبنان بل أيضاً في المنطقة.
في هذا الوقت، فإن السلاح الأميركي سيبقى يتدفق على إسرائيل، بحسب المصادر، كما أن التزام إسرائيل بالخطوط الحمر التي وضعتها لها واشنطن بالنسبة إلى المرافق الحيوية اللبنانية ستبقى قائمة وكذلك بالنسبة إلى المناطق اللبنانية التي لا دخل لها بتواجد “حزب الله”. هذا سيبقى قائماً على الأقل حتى خروج ستة آلاف أميركي لا يزالوا في لبنان ويحتاج خروجهم لنحو ٢٥٠ رحلة طيران. ولا يمكن الاطمئنان بعد ذلك لعدم توسع الحرب، او لاستهدافات أخرى، وهذا يعتمد على التوجهات في حينه .