الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المبادرة الأميركية المتجددة لوقف الحرب.. هل تنجح؟

تعترف الديبلوماسية الفرنسية، بحسب مصادر ديبلوماسية غربية بارزة، ان التأثير الأكبر بالأساس في إيجاد حل للحرب الاسرائيلية على لبنان وعلى “حزب الله”، هو للأميركيين، لكن باريس لن تترك لبنان وشأنه على الرغم من ذلك. فهي تضغط بقوة لوقف النار والشروع في مباحثات لتنفيذ القرار ١٧٠١ وفق المبادرة المشتركة الأميركية -الفرنسية.

كما ان الفرنسيين يسألون عن ما اذا الضغوط الأميركية التي استجدت وتجددت على اسرائيل للدخول في حل سياسي ووقف النار ستجد طريقاً الى القبول، في ظل الحرج الأميركي من زيادة الضغوط على اسرائيل في ضوء الحسابات الانتخابية للحزب الديمقراطي وتأميناً لفوز مرشحته كامالا هاريس، ولتوفير أصوات اللوبي اليهودي لها، بحسب ما يأمل. لكن اذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يعتبر “ملك الصفقات” فمن غير الواضح كيف ستكون الصفقة وعلى حساب أية جهة وأي بلد في الشرق الأوسط، لا أحد يعرف منذ الآن، لكن اسرائيل تلقي آمالها عليه أيضاً في الموافقة على نهجها وخططها.

في كل الأحوال يؤمل، وفقاً للمصادر،ان يكون الاستحقاق الأميركي حداً فاصلاً في الحرب على لبنان، مع ان ديبلوماسيين يخشون إطالة أمدها لما بعد هذه الانتخابات، وانتظاراً “لتركيبة” الإدارة الجديدة والسياسة التي ستضعها على مستوى الخارج والمنطقة.

وتكشف المصادر، ان الاتصالات الأخيرة بين  المسؤولين الأميركيين والمسؤولين اللبنانيين جرى خلالها طلب الإدارة الأميركية من لبنان إعلان رسمي لنشر الجيش في الجنوب وتنفيذ كامل بنود القرار ١٧٠١ . كما طلبت انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت. كما طلبت ان يباشر لبنان تنفيذ القرار ١٧٠١ فعلاً وعلى الأرض حرفياً وليس بالأقوال، لأن الادارة تريد أن ترى أفعالاً على الأرض انطلاقاً من ان الجيش اللبناني هو الوحيد المسؤول عن امن الحدود وأن يكون السلاح بيده حصراً. ثم ان يقوم “حزب الله” بوقف حربه على اسرائيل فوراً. وهذه المطالب تساند الادارة فرنسا فيها الأميركيين لا سيما وان الرئيس ايمانويل ماكرون طلب من لبنان أن يوقف “حزب الله” النار. والمهم بالنسبة الى الأميركيين، ان يرتبط الموقف السياسي اللبناني بتنفيذ القرار ١٧٠١ على الأرض.

وتفيد المصادر، ان نجاح المسعى الاميركي المتجدد خلال الساعات الماضية،ليس سهلاً. وان المساعي الانقاذية صعبة، بسبب الجنوح الاسرائيلي للإجهاز على “حزب الله” وعدم التوقف عن ذلك الآن، من أجل الاستمرار في عملية إضعافه قدر الامكان، وإضعاف قدراته. لكن الضغوط حالياً تتركز على امكان ان يوقف “حزب الله” من جانبه إطلاق النار. لعل ذلك، يفيد المبادرة الاميركيةويؤدي الى وقف نار مماثل من جهة اسرائيل. على ان يعتبر ذلك مدخلاً للبدء بالعمل السياسي-الديبلوماسي لتنفيذ القرار ١٧٠١ فوراً. على ان يكون انتخاب رئيس جديد مضافاً الى كل هذه المطالب بمثابة أيضاً تنفيذ للقرار ١٥٥٩ وليس فقط القرار ١٧٠١ .

ولفتت المصادر، الى انه من غير المؤكد ان اسرائيل ستوقف النار في حال وافق الحزب على وقفها. وهي أعلنت قبل اتساع الحرب انها لن توقف اطلاق النارحتى لو أوقفها “حزب الله. حتى ان الأميركيين غير متحمسين حتى النهاية لوقف الحرب، بسبب نظرتهم الى الأمر من ناحية ضرورة الاستمرار في تدمير “حزب الله” وإضعافه بأكبر قدر ممكن.

وأشارت المصادر، الى ان الأفكار الأميركية المطروحة تستند الى المبادرة الأميركية-الفرنسية وبيان المجموعة الدولية الذي أُعلن في نيويورك على هامش افتتاح اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.