الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أين شرط نزع سلاح الحزب في ميزان المطالب الدولية حول ملف الرئاسة؟

لاحظت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع على العلاقات اللبنانية-الدولية، أن الشروط الأميركية المتعلقة بملف رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس جديد لم تتضمن أي بند متصل بضرورة أن يقوم الرئيس الجديد بنزع سلاح “حزب الله”، على الرغم من أنها تريد رئيساً سيادياً وتدفع في اتجاه رئيس لا يدور في فلك “حزب الله”، وهي تفضل بالطبع أن يكون ضمن هذا السياق كما تفضل نزع سلاح الحزب.

لكن المصادر، تشير الى العقلانية التي تتمتع بها الادارة الاميركية، بحيث أنه إذا تم المجيء برئيس لا يقارع الأميركيين ولا يعمل ضدهم لن تكون الإدارة رافضة لذلك، ولن تكون عائقاً أمام تسوية معينة على رئيس لا سيما اذا كان يتمتع بالقدرة على انتشال اللبنانيين من الجحيم، ويوفر ازدهاراً للبلد، ويتعاون تعاوناً تاماً مع صندوق النقد الدولي.

والأميركيون يفضلون في الأساس أن يأتي رئيس لنزع سلاح “حزب الله” في المبدأ. لكن هذا العنوان هو خارج البحث الآن وخارج مسار الاتصالات المتعلقة بالملف الرئاسي.

حتى أن اسرائيل وليس فقط الولايات المتحدة، لا يقولون بمسألة نزع سلاح الحزب ولن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، لأن الاطراف الخارجية كلها تدرك تماماً أن لا أحد سيقترب من هذا السلاح الا عبر تسوية دولية-اقليمية كبيرة وكل ما تتناوله اطراف محلية او خارجية حول الموضوع يندرج في إطار “البهورة” من دون أي منفعة عملياً.

وتقول هذه المصادر عندما حصلت تسوية أميركية-سورية حول لبنان، لماذا تم نزع السلاح من كل الاطراف اللبنانية، وتم ترك السلاح لجهة معينة؟ وعندما قال العديد من الاطراف اللبنانية انه سيصبح هذا السلاح أقوى من الدولة، لم ترد أية جهة خارجية عليهم. وقبلت واشنطن عند اتفاقها سابقاً مع سوريا على ضمان الامن في لبنان، تم غض النظر عن السلاح مع “حزب الله” وقد كان هذا السلاح سابقاً أقل قدرة بما هو حالياً بمئات المرات.

لذلك، تقول المصادر، ان تسليم السلاح لمصلحة الدولة، لن يكون بالقوة، ولا أن السلطات الامنية ستقوم بالحرب، ولن تُزج بحرب لهدف نزع السلاح. وبالتالي، فإن التسويات الدولية -الاقليمية يمكنها ان تحدث الفرق بالاضافة الى دعم الجيش اللبناني دعماً كاملاً، لكي يُحدث توازناً أمنياً وعسكرياً ويصبح قوياً.

من هنا ان السؤال كيف وصل “حزب الله” الى قوته الحالية ولم يتم إيجاد تسوية له عبر العلاقات الدولية -الاقليمية؟ كما أن ترك ملفات المنطقة لا سيما الملف الايراني والسوري دون حلول للمشكلة بشكل عميق، أدى الى ترك ملف سلاح “حزب الله” دون حل منذ عشرات السنين حتى الان.

لذلك ان ترك الملفات دون حلول او تسويات يفاقم المآسي التي تتعرض لها شعوب المنطقة من جراء اضعاف سلطة الدولة، ووجود سلطات ميليشيوية موازية ومناهضة لمفاهيمها مع ما ينسحب ذلك على الخطر المحدق بمفاهيم الازدهار والتطوير والحياة الكريمة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال