الأحد 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أيهما أسهل.. الترسيم مع إسرائيل أو مع سوريا؟

التفاهم أو الإتفاق غير المباشر بين لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البحرية والذي سينجز إطاره البروتوكولي خلال أيام، أعاد إلى الواجهة ضرورة أن يعمل لبنان على ترسيم حدوده البرية والبحرية مع سوريا. وإذا باشر بهذه المهمة يعني ذلك أنه يريد تطبيق القرار 1680 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 17 أيار 2006، والذي يطالب بترسيم الحدود اللبنانية-السورية، وصدر في ضوء صدور القرار 1559.

وتفيد مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع ل”صوت بيروت انترناشونال”، أن أول ما يجب أن يفعله لبنان هو إعادة إحياء فريقه في اللجنة في إطار لجنة ترسيم الحدود اللبنانية-السورية وفق المرسوم 1040 تاريخ 23/12/2008، حيث قام بتحضير ملفه. وهو كان ينتظر من الجانب السوري تشكيل وفده إلى اللجنة ولم يفعل. وقام فريق لبنان باجتماعات عدة برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين آنذاك السفير وليم حبيب.

وعدد الإجتماعات وصل إلى سبعة، وأدت الى التوصل إلى ملف جاهز للبحث مع الجانب السوري وتضمن الملف الخرائط والدراسات المتصلة بتحديد لبنان لحدوده مع سوريا.
إزاء ذلك، كان يشعر المسؤولون اللبنانيون أن سوريا كانت تتهرب من ترسيم الحدود ومن تحديدها. حتى قبيل الحرب السورية التي أعاقت الترسيم بفعل عدم وجود سلطة موحدة، فإن سوريا تريد دوماً الحدود أرضاً سائبة لا تتم فيها مراقبة التهريب للمواد التموينية أو للسلاح أو للأشخاص. لذلك ام يكن يهمها الترسيم لا هي ولا “حزب الله” الذي تقول التقارير الغربية أنه ينقل السلاح عبر سوريا إلى مناطق نفوذه في لبنان.

الآن الشغور في رئاسة الجمهورية في لبنان وعملية تكوين السلطة ستؤثر سلباً أي تأخيراً في طلب لبنان مجدداً من سوريا العمل سوياً لتحديد الحدود. فضلاً عن أنه لا يوجد ضغط دولي كبير للوصول إلى هذا الترسيم على غرار ما قامت به الولايات المتحدة عبر مهمة وسيطها آموس هوكشتاين الذي سهل قيام تفاهم غير مباشر بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية.

في المبدأ، ان الترسيم مع سوريا يفترض أن يكون أسهل من الترسيم مع إسرائيل كون لبنان وسوريا جاران وشقيقان. إلا أن الرغبة السورية الدائمة، بحسب المصادر، في التسلط على لبنان وأراضيه كانت تتحكم بالعلاقة بينهما. ويذكر أنه سبق للبنان أن شكل فريقه في اللجنة في الأعوام 1964 و 1967 و 1971 و 1975، ولم تعقد أية مفاوضات رسمية للتفاهم على الترسيم على الرغم من الوعود السورية الرسمية بتسهيل الترسيم.

ويذكر أن طول الحدود اللبنانية – السورية يبلغ 375 كلمتراً، ووهناك مئات المعابر غير الشرعية من البر والبحر.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال