الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أي تأثير لتسريع الترسيم على هوية الرئيس اللبناني الجديد؟

هل يتأثر ملف رئاسة الجمهورية بموضوع ترسيم الحدود البحرية لناحية السمة التي ستطبع الرئيس الجديد ومدى اقترابه من السياسيين أو من “حزب الله”؟.

تقول مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن هناك احتمالين يتم الحديث عنهما.

الإحتمال الأول، يرى أصحابه أن الترسيم سينعكس إيجاباً على مطالبة الأفرقاء السياسيين بأن يكون رئيس الجمهورية ذا نزعة سيادية، وان “حزب الله” لن يمانع في ذلك بسبب الإعتقاد أنه بعد الترسيم وفي ظل التنقيب عن النفط واستخراجه سيكون لبنان بحاجة إلى رئيس قريب من الغرب ويستطيع أن يتعاون مع الغرب من أجل تسريع عملية استفادة لبنان من ثرواته من الغاز والنفط التي سيستفيد منها أيضاً “حزب الله” من دون أدنى شك.

 وبالتالي لن يمانع بهذه المواصفات للرئيس ويستطيع إرسال رسائل من خلال ذلك إلى الغرب بأنه هو ومن ورائه إيران يبديان تعاوناً موضعياً وبصورة غير مباشرة مع الغرب، وفق ضوابط محددة اذ أن إيران وحليفها الحزب في المبدأ لن يتخلوا عن الورقة اللبنانية وعن المكتسبات في هذه الورقة، إلا إذا حصلوا على مكتسبات أخرى أكثر حيوية وأهمية.

 موضوع الثروة التي تتأتى من الطاقة شديدة الأهمية بالنسبة إليهما، مع ضرورات أن يسمحا لـ لبنان بالتعاون مع صندوق النقد ومع الدول الغربية والعربية للحصول على المساعدات والتمويل المطلوبان لوقف الانهيار.

أما القراءة الديبلوماسية الثانية، لمدى انعكاس الاتفاق على الترسيم على هوية رئيس الجمهورية الجديد، تقول بأن “حزب الله” الذي لم يشاكس في عملية التفاوض والذي عمل على توفير الغطاء السياسي للموقف الموحد للرؤساء الثلاثة من الإيجابية في التعامل مع ملف التفاوض حول الترسيم، يريد من الأميركيين ثمناً لذلك، وهذا الثمن هو وصول حليف الحزب إلى رئاسة الجمهورية أو أي شخصية يعتبرها الحزب مكملة لاستراتيجيتها واستراتيجية إيران من ورائه في الملف اللبناني.

أي أن الحزب قدم إيجابية في ملف الترسيم مقابل أن يأخذ وحلفائه سلطة إضافية في البلد، أي أن يتقاضى نتيجة ذلك بالسياسة.

من المؤكد بحسب المصادر، أن الإحتمال الثاني لن يُرضي الفريق السيادي إن حصل، لكن من المهم وجود اتصالات مع الإدارة الأميركية تهدف الى عدم تدفيع لبنان وسيادته واستقلالية قراره الحر، ثمناً أكثر مما يدفعه الآن.

 وأيضاً من أجل أن يحصل على حقوقه لبناء بلد ولوقف الإنهيار والعودة إلى سكة الحل الإقتصادي، مع الإشارة إلى أن توحيد موقف الرؤساء الثلاثة من التفاوض على الترسيم جاء بجهد ديبلوماسي أميركي كون الأمر مطلب للإدارة الأميركية، حيث “حزب الله” لم يقف في وجه ذلك.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال