الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران خائفة على رأس النظام.. والتحرك الفرنسي لن يوقف الحرب الآن

اخترق التحرك الفرنسي الذي يقوده وزير الخارجية جان نويل بارو مشهد الحرب الإسرائيلية، ليطرح على المسؤولين في لبنان مقترحاً فرنسياً-أميركياً كان قد طرح على المسؤولين في نيويورك هدفه وقف النار والدخول في تسوية أساسها انتخاب رئيس للجمهورية وإيجاد الأرضية اللازمة لتنفيذ القرار 1701.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية أنه يستبعد أن تؤدي الحركة الفرنسية الى بداية حل ووقف للنار. ذلك ان الادارة الأميركية لم تستطع القيام بشيء من جراء تعنت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورغبته السير حتى النهاية بالنسبة الى الموضوع اللبناني. والأكثر من ذلك أنه لم يعد يقبل بالقرار 1701 ويريد أكثر من ذلك، غير آبه لا للقانون الدولي العام ولا للقانون الدولي الانساني وهو يخالفهما بوضوح. وهو الآن يقوم باحتلال بري جديد للجنوب.

وتفيد المصادر ل”صوت بيروت إنترناشونال” ان اسرائيل تريد أكثر من الـ 1701، هي تريد وضع حد للنفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة. في حين أن لبنان لم يجرِ حسابات دقيقة وتقديرات وخطط صحيحة لا للوضع الدولي المحيط ولا لخطط اسرائيل. اذ ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد تصدير أزمته الداخلية الى الخارج، ثم انه في آخر أيام الإدارة الأميركية الحالية، لن تقوم بأي عمل فعلي لإيقاف نتنياهو عن مساره العدائي وعن شعوره بالإحراج من قضيته أمام المحكمة. فجاءت الأمور بالنسبة اليه على طبق من ذهب.

وتقول المصادر، انه ليس من الواقعي اعتبار أن إيران في حالة تخلي عن حلفائها في المنطقة لا سيما “حزب الله”، بسبب عدم مشاركتها في الحرب على غزة أو على لبنان وإعلانها قبل بساعات عن عدم إرسالها مقاتلين للدفاع عن “حزب الله”. الآن ليس هناك من تفاوض أميركي-إيراني جدي لأن الإيراني لن يقدم شيئاً لإدارة ذاهبة. القصة من وراء موقف إيران هي الحسابات التي أعدتها لعدم تعرضها لضربة اسرائيلية وتريد حماية رأسها ونظامها، لأنها تخشى من ضربات تطيح بالقيادة الإيرانية وبالنظام الحاكم.

وتشير المصادر، الى اضطرار إيران للسلوك بهذا المسار ولا يعد الأمر تخلياً، وان كان الأمر سيغير العديد من الوقائع على الأرض. فواشنطن لم تستطع الضغط على نتنياهو للتوصل الى اتفاق وقف النار لا في غزة ولا في لبنان. وكان من الواجب أمام المسؤولين اللبنانيين وأمام قيادة “حزب الله” قراءة كل هذه الوقائع بدقة. في الولايات المتحدة يطلقون على الإدارة في السنة الأخيرة لولايتها “البطة العرجاء”، حيث لا قرارات مهمة تتخذ. وفي حالة التعامل مع اسرائيل بالذات هناك لوبيات يهودية مهمة تغير موازين القوى في الانتخابات.

وأوضحت المصادر، ان على المسؤولين اللبنانيين القيام بشيء جدي. لا نزال ندخل في الحائط اذا بقي الوضع كذلك. كان لافتاً الإعراب عن الاستعداد لإرسال الجيش الى الجنوب ولانتخاب رئيس توافقي وتنفيذ الـ 1701. انه مسعى وسط المصير القاتم. لكن لماذا لم يبلغ أصحاب المبادرات الدولية من أميركيين وفرنسيين قبل أشهر عن هذه الاستعدادات، واستمر الربط مع غزة؟ الآن صار ممكناً تنفيذ القرار؟ والآن صار ممكناً إرسال الجيش الى الجنوب؟ وكذلك انتخاب رئيس توافقي؟

الخوف الحقيقي من أن تفرض إسرائيل أموراً أخرى وشروطاً أوسع من القرار 1701 عندما تتوقف الحرب، أو حتى قبل أن تتوقف الحرب. يجب الآن أن تسعى الدولة لتمايز موقفها عن موقف “حزب الله” لإنقاذ ما يمكن انقاذه بعد كل هذا القتل والتدمير والنزوح، حيث كان لازماً قراءة كافة الظروف المحيطة دولياً وإقليمياً بعناية ودقة لتجنيب لبنان ويلات الحرب وكسر إرادته وفرض شروط عليه بالقوة.