الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتصالات دولية بعيدة عن الأضواء بشأن قرار التمديد لـ "اليونفيل"

تنتهي ولاية القوة الدولية العاملة في الجنوب بموجب القرار 1701 “اليونفيل” في 31 آب المقبل، لذلك قدّم لبنان طلبه الرسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش للتمديد لانتداب القوة سنة جديدة، من دون تعديل في المهمة أو في العدد. وفي هذا الصدد أوضحت مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن هناك اتصالات دولية بعيدة عن الأضواء حول “اليونفيل” و ضرورة استمرارها في مهمتها في الجنوب من أجل استمرار مناخ الإستقرار في المنطقة قائماً.

غير أن الإتصالات لن تصبح مكثفة إلا خلال شهر آب المقبل عندما يقترب موعد الجلسة الرسمية لمجلس الأمن الدولي، التي ستخصّص للتصويت على مشروع قرار التمديد، و التي يرتقب أن تنعقد في الأسبوع الأخير من آب.
و تقول المصادر، أنه كما كل سنة ستقدم فرنسا الشهر المقبل مشروع قرار التمديد إلى مجلس الأمن، و عليه ستتكثف المشاورات بين الدول الأعضاء في المجلس وصولاً الى جلسة التصويت. و سينضم لبنان في هذه المرحلة الى المشاورات، مع الإشارة إلى متابعة لبنان منذ الآن لهذا الملف، لا سيما و أنه قد يتعرض لضغوط من جانب إسرائيل بهدف أن تقوم الأمم المتحدة بتوسيع مهمة “اليونفيل”. مع العلم أن أي تعديل في مهمة “اليونفيل” يحتاج إلى ظروف إقليمية-دولية مختلفة عن الظروف التي كانت سائدة لدى القرار 1701، و التي لا تزال قائمة حتى الآن.
أبلغت الولايات المتحدة لبنان، أن الإستمرار في حفر أنفاق في الجنوب غير مقبول، وأنه من واجب الحكومة ضبط الأمور. وواشنطن تريد أن تشمل مهمة “اليونفيل” ومنطقة عملها الأنفاق على الحدود، في حين أن لبنان ثابت على موقفه أن يتم التجديد للقوة استناداً إلى الأسس نفسها دون تغيير. و زاد لبنان في الرسالة أن لا يتم تغيير الموازنة الخاصة باليونفيل.

فضلاً عن المطالبة الأميركية هذه، تقول المصادر، ان الأميركيون يطالبون بدور فاعل للقوة الدولية يطال وجود سلاح “حزب الله” و مراقبته و منع وصوله إلى الجنوب، و ليس فقط أن تقوم القوى بدور الحفاظ على أجواء الإستقرار قائمة في الجنوب، ومراقبة مناخ الإستقرار هذا.

ومن الصعب بحسب المصادر، أن يصل التحرك الأميركي إلى تعديل المهمة كما ترغب واشنطن، لأنه يحتاج الى قرار جديد عن مجلس الأمن. وفي ظل التطورات في المنطقة ومسار العلاقات بين واشنطن و موسكو، ستعمد روسيا الى استخدام حق النقض “الڤيتو” إذا قدمت واشنطن تعديلات بتغيير المهمة. كذلك الصين ستلجأ الى “الڤيتو”، و بالتالي لا يمكن للتعديل أن يمر كونه يحتاج لأكثرية الأصوات ومن دون “ڤيتو” من أية دولة.

فضلاً عن ذلك، إن لبنان طلب التمديد دون تعديل المهمة، و أي تعديل في المهمة يتطلب أخذ رأي الدولة المضيفة ل”اليونفيل”.

و تستبعد المصادر، أن تصوِّت واشنطن ضد قرار التمديد للقوة، إذا لم تكن قادرة على تعديل المهمة، لأن أي رفض للتمديد، يعني إدخال المنطقة و لبنان في مسار خطر. و بالتالي، هذا لن يحصل. لا بل إن واشنطن مع الإبقاء على وضع الإستقرار قائماً في الجنوب، و هي داعمة لأي ظروف تساعد على هذا التوجه لا سيما وأن لبنان يمر في مرحلة إقتصادية وسياسية صعبة، ومن الضروري الحفاظ على السلم والأمن الدوليين انطلاقاً من الجنوب.