الأربعاء 11 شعبان 1445 ﻫ - 21 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اسبوعان مفصليان بين التفجير الشامل من بوابة رفح والهدنة المؤقتة

ارخت زيارة وزير الخارجية  الايراني حسين امير عبد اللهيان بظلالها على لبنان أولا، بعدما أثار تصريح الاخير من مطار رفيق الحريري الدولي العديد من الانتقادات من المعارضة اللبنانية، الذي ربط فيه “امن لبنان بأمن ايران” وهو ما أثار الخشية من توسيع رقعة المعارك جنوب مع خرق الكيان الصهيوني لقواعد الاشتباك والاستهدافات التي يقوم بها في العمق اللبناني الذي تجاوز ال55 كلم عندما استهدفت احدى مسيراته منطقة جدرا في اقليم الخروب، والاستهدافات الاخرى التي طالت مراكز للحرس الثوري الايراني في العمق السوري، تزامنت مع قصف اميركي للحدود العراقية السورية حيث تتركز الحشود العسكرية للحرس الثوري والوية اخرى وضمنها عناصر لـ”حزب الله” ضمن تجمعات تضم مصانع لتصنيع المسيرات ومستودعات تخزين الاسلحة والصواريخ، خلفت خسائر فادحة في هذه الهيكلية العسكرية.

هذه الاستهدافات لا بد وان تواجهها ايران، وقد تكون زيارة اللهيان الى المنطقة تدخل في هذا الاطار من خلال الرسائل التي وجهها الى الولايات المتحدة قبل اسرائيل، لناحية التحذير من مخطط الابادة الذي يزمع بنيامين نتانياهو القيام به في منطقة رفع وتصميمه على انجازه خلال اسبوعين، وهو بات جاهزاً من خلال تسريبات القناة الـ12 الاسرائيلية التي اكدت ان “خطة الهجوم على رفح جاهزة بانتظار الضوء الاخضر”.

هذا الاجتياح الذي اعلن عنه نتنياهو صادق عليه الجيش الاسرائيلي، يلقى معارضة الرئيس الاميركي جو بايدن، الذي انقطع الاتصال بينه وبين رئيس حكومة الكيان باعتراف الاخير لصحيفة “فوكس نيوز” من تصريح الرئيس الاميركي الذي وصف فيه “الرد العسكري الاسرائيلي بالمبالغ فيه”، وهذا ما دفع باللهيان الى اللعب على هذا التناقض عندما اعتبر الولايات المتحدة رهينة نتنياهو الذي يسعى من خلالها للبقاء اطول مدة في السلطة، مركزاَ على ان الرسائل المتبادلة بين بلاده والادارة الاميركية لم تنقطع منذ اندلاع احداث غزة، مشددا على ضرورة وقف الابادة الجماعية.

في وقت ينتظر فيها نتنياهو موافقة حكومة الحرب على خطته لاجتياح رفح والتي تتضمن 3 مراحل، تشكل ورقة التحركات الدولية والعربية ورقة ضاغطة على قرار حكومة الكيان فمن جهة رفعت مصر ورقة ضغط  حساسة ترتبط باتفاق “كامب ديفيد” والتهديد بتعليقه، يضاف اليها التحركات التي قام بها وزير الدفاع الاميركي انطوني بلينكن للمنطقة، والزيارة المرتقبة لمدير الاستخبارات الاميركية وليام برنز لمصر يوم الثلاثاء القادم، والتي تنطلق من عنوان اساسي يرتبط بملف الرهائن وتذليل العقبات امام اتفاق الهدنة الذي طلبت فيه “حماس” ضمانات لم تستجب لها “اسرائيل”، حيث سينضم اليه رئيس “الموساد” الاسرائيلي ديفيد بارنياع ورئيس جهاز “الشاباك” ومن المتوقع انضمام رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الا ان الاستعدادت العسكرية “للجيش الاسرائيلي” بدأت تتصاعد مع نقل العديد من الالوية الى محيط المناطق المنوي اقتحامها، وهي تتسابق مع هذه المساعي ،بالتالي يبدو ان خيارات الحرب مازالت تطغى على التحركات الاميركية والعربية بانتظار ما سيتكشف عن اللقاء المرتقب يوم الثلاثاء ليبنى على الشي مقتضاه.