الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استياء دولي بالغ من تأجيل الانتخابات البلدية

هكذا وبكل بساطة، تمكنت المنظومة الحاكمة أن تعرقل إجراء الانتخابات النيابية، وسيتولى ممثلون عن هذه المنظومة إعداد الإخراج القانوني اللازم في الجلسة التشريعية للمجلس النيابي التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري قبيل عطلة عيد الفطر المبارك أي في 18 نيسان الجاري.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية غربية، أن هناك استغراباً واستياءً دوليين لهذه الخطوة والتي تؤشر الى الصورة السلبية التي قدمتها المنظومة أمام الرأي العام الدولي والعربي، حول عجزها عن تكوين السلطة وعدم رغبتها في آن في السماح للناس بممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم في المجالس المحلية، بعد التعثر في انتخاب رئيس للجمهورية.

في حين تعوِّل الدول على هذه المجالس، لناحية ان تجديدها يخلق مناسبة للبدء بمسار وضع حد للفساد في اداء السلطة، والبدء بالاقتراب بأكبر قدر ممكن من تحقيق التمثيل الشفاف والفعلي للناس التي يئست من المنظومة وادائها طوال عشرات السنوات الاخيرة.

ولم يكن لوزير الداخلية رغبة في التوقيع على التأجيل فكان غيابه عن جلسة مجلس النواب رسالة احتجاج واضحة مع وزير المالية يوسف خليل، وأشارت مصادر متابعة، ان جهوزية الداخلية كاملة من كل المستلزمات ولا يمكن لأحد التحجج بالأمور اللوجستية والمالية أو اضراب الموظفين، اذ لا يمكن ربط المسألتين مع بعضهما، لأن الاستحقاق البلدي له تمويله الخاص، كما ان مستحقات الموظفين لهذه المهمة مؤمنة كاملة.

ولفتت المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، الى ان لعدم اجراء الانتخابات اسبابها السياسية البحتة من معظم القوى بما فيها تلك التي تزايد في مواقف شعبوية بضرورة اجرائها الامس قبل اليوم.

وأكدت ان الدول التي استاءت من اسلوب وطريقة تعاطي القوى السياسية ومقاربتها لهذا الاستحقاق المركزي الذي يعد اهم الأسس لقيام الدولة على المستويات الانمائية والخدماتية، وجهت اللوم لكل القوى وهي تدرك الاسباب التي لم تعد خافية على احد.

واعتبرت المصادر، ان ما يحصل من تأجيل للانتخابات البلدية ليس من مصلحة احد كما انه ليس لمصلحة المعرقلين الذين لا يعبرون عن الارادة الشعبية الراغبة بتجديد التمثيل، ولو حصلت الانتخابات فإن النتائج ستكون مدوية.

وكان المجتمع الدولي خلال الفترة السابقة يضغط في اتجاه اجرائها، واخذ الأمر على محمل الجد نظراً لعوامل عدة هي:
-ضرورة اجراء المحاسبة لأداء البلديات لا سيما وأن الفساد بات يشكل أحد العناصر الرئيسية التي يتم من خلالها تقييم وضع لبنا، وكون المنظومة هي التي طغت على سلطة البلديات، فإن للشعب المحاسبة كونه مصدر السلطات وهذا مبدأ ديمقراطي. في حين ان السند القانوني لاستمرارية البلديات يتم العمل لتوفيره من خلال الجلسة التشريعية للمجلس النيابي غداً الثلاثاء، والنصاب الذي يتم السعي لتأمينه لها.
-في لبنان 391 بلدية منحلة من أصل 1409 بلديات، أي هناك 1018 بلدية تعمل فقط، والبلديات المنحلة هي في عهدة المحافظين او القائمقامين، وهم يسيرون أمورها في أدنى المستوياتـ وهذا ما لا يجب استمراره، لا سيما وأن الدول تعوّل على البلديات في بلورة الاصلاحات وعملية الانقاذ في جزء كبير من العملية الشاملة للبلد.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال