السبت 11 شوال 1445 ﻫ - 20 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل لا يهمها ملف الرئاسة.. بل أن يبقى الوضع في الجنوب مضبوطاً بضمانات أمريكية

عَيْن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على لبنان وعلى ما يسميه “الخطر المحدق” بإسرائيل من جراء وجود “حزب الله” على الحدود الشمالية لإسرائيل. أما لبنان يريد إبعاد المخاطر الإسرائيلية عنه، لا سيما وأن استمرار تل أبيب بالتهديدات ضد لبنان يشكل عامل ضغط فضلاً عن ان ذلك خرق للقرار ١٧٠١ الذي يحكم العلاقة بين الطرفين. لكن في خضم الاتصالات والمشاورات العربية والدولية حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني والشروط والشروط المضادة، هل يمكن القول ان هناك عاملاً اسرائيلياً مؤثراً بشكل من الاشكال على هذا الملف ويدخل على خط الرئاسة بصورة غير مباشرة أم لا؟

تفيد مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ل”صوت بيروت انترناشونال”، ان الملف الرئاسي اللبناني ليس مسألة أساسية بالنسبة الى إسرائيل، ولا تأتي في سلم الاولويات لديها. ان ما يهم اسرائيل امران أساسيان، هما:

-ان يبقى “حزب الله” مضبوطاً وان يلتزم بكافة مندرجات القرار ١٧٠١ والتفاهمات التي حصلت بطريقة غير مباشرة غداة التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. بمعنى ان لا يعمل على جر لبنان الى الحرب مع اسرائيل ولا يعمل على تهديد الامن والسلم الدوليين انطلاقاً من الجنوب.

-تريد اسرائيل أيضاً، ليس فقط ان يبقى الحزب منضبطاً، بل ان تبقى الادارة الامريكية ضامنة لهذا الانضباط وان لا تتغير في أدائها المتصل بموضوع الاهمية القصوى التي تعطيها للاستقرار في الجنوب، تحت اي ظرف اقليمي او متعلق بأداء إيران في الملف النووي او في ما خص الضمانات التي حصل عليها الفرنسيون بتكليف امريكي في مجال ضرورة انتقال اتفاق ترسيم الحدود من المرحلة القانونية والسياسية الى المرحلة التقنية بهدوء تام وسلاسة. فإسرائيل يهمها عدم بروز معطيات جديدة من شأنها توتير الجو مع لبنان، لا سيما وأن لديها اتفاقيات دولية لتزويد الغاز والنفط الى العديد من الدول الغربية. وهو الامر الذي لا تريد خربطته.

ولعل اسرائيل تحسب الف حساب لمستقبل العلاقات الاوروبية-الايرانية وردة فعل ايران على العقوبات التي قد يفرضها الاتحاد الاوروبي على الحرس الثوري الإيراني وعلى مرشد الثورة علي خامنئي والرئيس الايراني ابراهيم رئيسي. اي أن تطور الوضع الاوروبي-الايراني سلباً قد يؤثر على الاتصالات الديبلوماسية الفرنسية مع إيران ما يدخلها مرحلة من الجمود يصعب معها توقع ردة فعل ايران انطلاقاً من الملفات المفتوحة في المنطقة، ومن بينها الملف اللبناني. وبالتالي الادارة الاميركية لديها تخوف من التطرف الاسرائيلي وما قد يفعله في المنطقة، لذلك تقوم بإجراءات مع إسرائيل سعياً للجمه. اسرائيل تتولى بنفسها التصعيد ضد إيران داخل إيران وعلى الاراضي السورية، لكن من غير الواضح ما إذا هناك ضربة عسكرية كبيرة او يستمر الوضع على هذا “الستاتيكو”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال