
عناصر قوى الأمن في سوريا
في تطور لافت وغير مسبوق، أعلنت الحكومة السورية عن إلقاء القبض على خلية تابعة لحزب الله كانت تُحضر للقيام بأعمال أمنية داخل الأراضي السورية. هذا الإعلان يأتي ليفضح نوايا الحزب الحقيقية تجاه سوريا، على الرغم من تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع التي أظهر فيها عدم رغبته بالانتقام رداً على ما قام به الحزب خلال الحرب السورية من قتل وتهجير واحتلال. هذا الحدث يُثير العديد من التساؤلات حول الأجندة الخفية لحزب الله في سوريا، وما إذا كانت تسعى إلى زعزعة استقرار البلد الذي ساهمت في خرابه.
مصادر من داخل الأراضي السورية أوضحت، عبر موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أن هذا التطور يُعد خطيراً للغاية. فبعد كل المأساة التي تسبب بها حزب الله بحق الشعب السوري، لا يزال يريد تعميق الجراح والقيام بأعمال فتنوية وأمنية تضر بمصالح سوريا وشعبها. لكن هذه المخططات، وفقاً للمصادر، لن تتحقق، لأن الأمن السوري بالمرصاد ولن يسمح لحزب الله بزعزعة استقرار سوريا مهما كلّف الأمر. وتشدد المصادر على أن الحدود السورية-اللبنانية مُراقبة جيداً، وأن تحركات “عصابات” حزب الله مكشوفة.
تكشف المصادر عن أن حزب الله يحاول التذاكي من خلال استخدام العشائر المتواجدة على الحدود مع سوريا كواجهة له. فهو يعطيها الأوامر بالتحرك والقيام بأعمال التهريب والتخريب، وعلى الرغم من محاولاته المتكررة للتنصل من هذه الأعمال، فإن جميع هذه العشائر تأتمر بأوامره. وتوضح المصادر أن معظم أفراد هذه المجموعات قاتلوا ضد الشعب السوري، وانخرطوا في صفوف حزب الله وتدربوا في معسكراته داخل البقاع. وتؤكد أن هذه المعسكرات لا تزال موجودة، وتطالب الجيش اللبناني بفرض سلطته عليها، مشيرة إلى أن بعض هذه المعسكرات التابعة لفرقة الرضوان تتعرض للقصف الإسرائيلي وأن الدولة السورية تعلم مكانها جيداً.
تُشدد المصادر السورية على أن الأمن السوري لن يتهاون مع عصابات حزب الله أو مع الحزب نفسه، لأن الأمن في سوريا “خط أحمر”. وتضيف أنه لن يُسمح لأحد بالمس بأمن البلاد وتعريض الشعب السوري للمخاطر، خصوصاً أن الجرح الذي تركه حزب الله لم يندمل بعد. وتختتم المصادر حديثها بالتأكيد على أن حزب الله يريد تعميق هذه الجراح، لكن سوريا لن تسمح له بتحقيق أهدافه المدمرة، وأن أي محاولة جديدة لزعزعة الاستقرار ستقابل برد حاسم.