الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأميركيون يفضلون انتخاب رئيس قبل تكاثر الاستحقاقات الداهمة

يراقب العديد من المسؤولين والأفرقاء في الداخل حركة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا والزيارات التي تقوم بها للشخصيات وكيفية تأثير ذلك على مسار أي تقدم بالنسبة إلى ملف رئاسة الجمهورية. إذ تشير مصادر ديبلوماسية غربية، أن هذه الحركة مهمة جداً، على انه قد لا تكون حركة السفيرة فقط هي محور الاهتمام الأميركي بلبنان. وقد تنجز السفيرة هذا الملف قبل تسلمها منصبها الجديد مطلع الصيف المقبل كنائبة لرئيس بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة، وقد لا تنجزه. وإذا لم تنجزه سيبقى الأمر معلقاً حتى وصول السفير الأميركي الجديد لدى بيروت والذي لم تتم تسميته بعد.

وتقول المصادر ل”صوت بيروت انترناشيونال” أنه من الصعوبة بمكان أن يأتي السفير الاميركي الجديد إلى بيروت ويكون الملف الرئاسي لم ينجز بعد. في هذه الحالة سيكون السفير في لبنان بصفة قائم بالأعمال حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ويقدم له أوراق اعتماده. وأي تحرك له في بيروت قبل الانتخابات سيكون بصفة قائم بالأعمال فقط، مع أن توقيت نقل السفيرة إذا عاكستها الظروف ولم تستطع تحقيق إنجاز “رئاسي” قبيل مغادرتها، فإن وصول خلفها قد يساهم بتحريك الملف، ولو أن وضع لبنان الذي يزداد سوءاً وتسارعاً في الانهيار، لا يحتمل أشهراً، والانتظار لوصول خلفها لأنه على الأقل تحتاج السفيرة لثلاثة أشهر للانتهاء من دراسة ملفاتها الجديدة والتحضير لجلسة الاستماع إليها في الكونغرس قبل تسلمها لمنصبها الجديد.

في ملف الرئاسة لا يبدو أن الاميركيين مستعجلين. فهُم لو انعقد اجتماع باريس في كانون الثاني، لكانوا سيرسلون مسؤولاً عادياً في الخارجية، بحسب المصادر، ولكان موقفهم سيكون موقف المستمع فقط. إنما في انعقاد الاجتماع في شباط، لم يُعرف بعد كيف سيكون الكلام الأميركي خلاله. مع الاشارة إلى أن واشنطن تركز دائماً على الثوابت التقليدية حيال هذا الملف. وما يزيد على هذه الثوابت، وفقاً للمصادر، هو وجود رغبة اميركية قوية بانتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن قبل أن تكثر الاستحقاقات وفي مقدمها استحقاق تعيين خلف لحاكم مصرف لبنان، لأن الأمر يحتاج الى حكومة جديدة. قد يفضل “حزب الله” أو “حركة أمل” أن يتسلم مكانه النائب الأول للحاكم الشيعي، وقد يدخل هذا الموضوع في أولويات القوى محل تجاذب. إنما لقطع الطريق على ذلك من المهم انتخاب رئيس للجمهورية فوراً. في الأساس كل المشاكل في لبنان باتت  أولوية، لأن مزيد من الانهيار لم يعد للبنانيين قدرة على احتماله. والأميركيون يريدون لبنان مزدهراً وما يحصل فيه لا يصب في هذا الاتجاه، لكن بدء الحفر لاستخراج النفط هو الوحيد الذي يعاكس هذا الواقع.