الأحد 3 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإدارة الأميركية ستجد نفسها مضطرة للتفاوض مع الجمهوريين في الكونغرس

مع فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية في الكونغرس التي لم تكن خارقة، لكنها ليست عادية، تتجه الأنظار إلى مدى تأثير ذلك على السياسة الخارجية للإدارة الأميركية الديمقراطية، وحيث شهدت تغييراً لافتاً عمّا كانت عليه السياسة الخارجية للإدارة السابقة الجمهورية برئاسة دونالد ترامب.

وأشارت مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن الإدارة الديمقراطية سترى نفسها مضطرة للتفاوض مع الجمهوريين ذات الأغلبية في الكونغرس الجديد من أجل إرساء سياستها لا سيما الخارجية، وسياستها التمويلية على صعيد الخارج والداخل، مع العلم أن الرئيس الأميركي بموجب القانون لديه هامش كبير من حرية اتخاذ القرارات خصوصاً في رسم السياسة الخارجية التي لا يتوقع أن تتغير بالكامل بل أن تواجه ضغوطات كبيرة لا سيما وأن الجمهوريين غير راضين عن سلوك الإدارة “المتساهل” مع إيران، وقد لمسوا ذلك في أسلوب التفاوض معها حول وقف برنامجها النووي.

وبالتالي، سيضطر الرئيس جو بايدن الى العمل مع الجمهوريين وتمرير أمور تهمهم وتُعتبر من الثوابت لديهم، وقد يكون ذلك على سبيل الأخذ في مكان وتقديم مواقف إيجابية في مكان آخر، لكن المصادر تلفت الى أنه بعد الإنقسام الحاد بين الحزبين، لن يكون من السهل التعاون بينهما منذ اليوم الأول.

وأوضحت المصادر، أن إيران تعد التحدي الأساسي في السياسة الخارجية الأميركية ولكن لدى الجمهوريين خطط لتغيير سياسة التعاطف والتساهل معها ومحاسبة الإدارة على ذلك، اذ أنهم يعتبرون أن التساهل معها يأتي على حساب العلاقة مع الدول الحليفة للولايات المتحدة والذي يجب الحفاظ عليها.

كما أن الجمهوريين يريدون من الإدارة دعماً أشد للإحتجاجات الإيرانية الشعبية، وهذا ما سيعملون عليه معها، لأنهم وجدوا بحسب المصادر، أن الإدارة لم تسجل أي تحرك ملموس لدعم المتظاهرين على الرغم من الأهداف المشتركة بينهم وبين السياسة الكبرى للولايات المتحدة.

وترى المصادر، أن الجمهوريين يضغطون على الإدارة لدعم سياسات الدول الحليفة لهم لا سيما لناحية فعل شيء على صعيد السلام في الشرق الأوسط، حيث أوقف بايدن مسار الإتفاقات السلمية الإبرهيمية، لكنه لم يأتِ ببديل عنها، فلم يعمل لتنفيذ المبادرة العربية للسلام، ولم يكمل المسار الابرهيمي، ولم يتحدث عن خطط أخرى له. وبالتالي، قد تكون عودة الجمهوريين بقوة الى الكونغرس، وسيلة لعودة العلاقات مع الحلفاء، وعودة الضغوط لتصحيح “المقاربة الديمقراطية” لملفات المنطقة.

حتى انه بالنسبة الى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، فإن الجمهوريين يقفون ضد هذا الاتفاق الذي يعتبرونه حقق مصالح شخصية وانتخابية، في الدول الثلاثة المعنية أي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، ولم يحقق مصلحة لبنان الدولة.