الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاغتيالات المتنقلة في مثلث المقاومة حجبت غبار المعارك في قطاع غزة

حجبت الاغتيالات التي نفذتها “إسرائيل” والقوات الأميركية في سوريا والعراق ولبنان غبار المعارك في قطاع غزة، التي مازالت على وتيرتها لناحية التدمير والقتل الممنهج الذي اجبر اهل القطاع الى سلوك طرقات الموت للوصول الى بقعة جغرافية باتت أشبه بسجن لهم.

مصدر متابع للعمليات التي قام بها الجيش الاسرائيلي منذ بداية احداث غزة لناحية التدمير الممنهج للبشر والحجر والبنى التحتية بشكل لا يسمح بعودة المواطنين، الذين كانوا يعولون على العودة الى منازلهم، لا سيما وأن الجيش الاسرائيلي حاول من خلال الدعوات التي وجهها للأهالي من باب الحفاظ على سلامتهم، كانت مجرد خطة رسمها كي يخلي القطاع بأكمله، ولم يكن هدفها ضرب مقاتلي “حماس” وقياداتها في القطاع وقد ظهر الأمر من خلال عدم استهدافه للقيادات التي وضعها ضمن لائحة الاستهدافات الرئيسية.

ما حصل في الضاحية الجنوبية لناحية استهداف القيادي في حماس صالح العاروري وقيادات أخرى كانت برفقته، بشكل مباشر وبدقة عالية تؤكد انه زرع عملائه الذين زودوه بالمعطيات التي قد يكون حصل عليها منذ فترة طويلة ، لكنه اختار التوقيت الذي يتلاءم مع مسار العمليات العسكرية في غزة بعدما تعرض لسقطات متعددة، من خلال الخسائر البشرية في صفوف جيشه وفضيحة استهداف الاسرى الإسرائيليين بنيران جيشه، وعدم نجاحه في تحقيق خرق لناحية التوصل لاتفاق هدنة يتمكن من خلالها استعادة باقي الاسرى.

مع تعثر هذه المفاوضات انتقل الى الخطة “ب” حيث قام باستهداف منطقة السيدة زينب بطريقة مختلفة عن سابقاتها لناحية الهدف المنشود والذي كان القيادي في الحرس الثوري الإيراني رضى الموسوي راس هرم المحور العراقي السوري اللبناني والركن الأساسي لأضلاعه، انطلاقاً من قربه من القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني ووريثه على صعيد استكمال الرؤية الخاصة لطهران تجاه المنطقة.

أما الاغتيال الثاني فقد استهدف القيادي في حركة “حماس” صالح العاروري في قلب الضاحية الجنوبية الذي حمل وفق المصدر رسالتين الأولى تصفية قيادي فلسطيني له تاريخ في العمل العسكري والسياسي والمشرف الأساسي على تنظيم العمليات العسكرية في جنوب لبنان لكتائب القسام والفصائل المنضوية ضمنها والتي أظهرت مشاركة الجماعة الإسلامية من خلال اعلان الأخيرة عن استهداف 2 من عناصره مع العاروري وهما محمد بشاشة ومحمود شطين وهذا ما سيكون له آثار ملموسة على مسار هذه العمليات، أما الرسالة الثانية فهي تعتبر معنوية تطال “حزب الله” كون الاستهداف حصل في كنفه، ويعتبر الضامن لأمن هذه القيادات التي اتخذت من الضاحية مقراَ لتحركها السياسي.

هذا الاغتيال سيشكل حملا على عاتق “حزب الله” يضاف إلى كافة الاغتيالات التي استهدفت عدد من كوادر الحزب ان في الجبهة الجنوبية او في الداخل السوري، ما يؤشر إلى أن الأمور قد تتجه الى منحى آخر التحذيرات التي وجهتها بعض الدول العربية والأوروبية لرعاياها بمغادرة لبنان على بشكل فوري وهو ما تأكد من خلال الطائرات التي حطت في مطار رفيق الحريري الدولي وبعضها عسكري فهل ستشهد الساحة اللبنانية تطورات دراماتيكية من خلال رد “حزب الله” على هذه الاغتيالات وان كانت “اسرائيل” ستستمر باستباحة الساحة اللبنانية عبر تصفية حساباتها الغزاوية في بيروت.