الأحد 4 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاميركيون مع استقرار لبنان في حدود معقولة في انتظار اتضاح الموقف في أوكرانيا وإسرائيل

تستبعد مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع، ان يكون هناك قراراً لدى الدول الغربية الفاعلة بترك لبنان الى مزيد من الانهيارات والفوضى، وان كانت الأولويات الدولية لا سيما الاميركية حالياً عادت لتتركز على الملف الاوكراني نظراً للتخوف الكبير من انفجار الوضع في أوكرانيا بشكل مخيف والتحضيرات القائمة بين الغرب وروسيا كل على حدا لدعم مصالحه لدى هذا البلد.

وتقول هذه المصادر، ان السياسة الاميركية تجاه لبنان في هذه المرحلة تتوقف على أمرين أساسيين. الأول: مدى وجود إرادة اميركية لا عودة فيها الى الوراء بالنسبة الى ربط لبنان بلعبة التفاوض الاميركي-الايراني أم لا. اذ كلما زاد الربط مع هذا التفاوض، كلما تأثر ملف رئاسة الجمهورية وعملية انقاذ لبنان برمتها، وانتظر نتائج هذا التفاوض، وتعرض لأن يكون محور مقايضة في إطار هذا التفاوض.

حالياً، الاهتمام الاميركي بالملف الاوكراني يتفوق على الاهتمام بالملف النووي الايراني، ولم يعد التركيز على ايران مع أن الثورة الايرانية تخدم في العمق السياسة الاميركية. لكن حتى الثورة ليست اولوية في هذا الظرف.

والثاني، يجب مراقبة اهداف الحكومة الاسرائيلية في لبنان نظراً لتخوف الادارة الاميركية الحالية من التطرف الموجود فيها، اذ تكشف المصادر ل”صوت بيروت انترناشيونال”، ان هناك عملاً اميركياً دؤوباً على ضبط وضعية التطرف الاسرائيلي وتهدئة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والضغط من اجل عودته عن فكرة التوسع الاستيطاني. وتكشف ايضاً ان المسؤولين في الادارة الاميركية لا يتحدثون مع الوزراء المتطرفين في الحكومة الاسرائيلية، لا سيما وان الادارة هي بمثابة يسار متطرف في الولايات المتحدة. ويشبه الاداء الاميركي بالنسبة الى الوزراء المتطرفين يميناً في اسرائيل، ادائها بالنسبة الى مقاطعتهم ل”حزب الله” في لبنان وللتواصل معه، حيث ان الاميركيين يعتبرون “حزب الله” ارهابياً، تماماً كما يعتبرون المتطرفين اليمينيين في اسرائيل. وبالتالي، ان جماعة اليسار في الادارة الاميركية يحجمون عن الحديث مع هؤلاء في اسرائيل. لذلك الادارة الاميركية ومن الآن حتى اتضاح صورة الموقف مع إيران ستتركز في لبنان على:

-استمرار الوضع اللبناني مضبوطاً ولو في حدود معقولة من الاستقرار.
-الضغط على كل الاطراف للدخول في تسوية حول ملف الرئاسة بشكل مقبول من الجميع. لكن حتى الآن هذا الضغط لا يمكن تسميته بأنه هائل.
-الحفاظ على الاستقرار في الجنوب وعلى الحدود مع اسرائيل، وهذا ما ترغب به اسرائيل، وهذا ما يتناسب مع بدء المرحلة التقنية والحفر في البلوكات النفطية والغازية في البحر التابع للبنان في آذار المقبل.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال