الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البحث بالملف اللبناني بين السعودية وإيران "لم يبدأ بعد"

توقفت مصادر ديبلوماسية في بيروت، عند الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايراني حسين عبد الامير اللهيان الاسبوع الماضي الى لبنان، وظهور معطيات لدى المصادر تؤكد ما يلي:

-إن إيران التي دعا وزير خارجيتها الى التفاهم بين اللبنانيين على رئيس للجمهورية، وعن دعمه للتوافق، لا تزال في مرحلة عدم التخلي عن ما تسميه “الورقة اللبنانية”، ومن الصعب على طهران إبداء إيجابية حيال الوضع اللبناني، الذي تُمسك بكل مفاصله، ذلك ان ملف لبنان سيكون الملف الاكثر تعقيداً وصعوبة لدى البدء الفعلي بمناقشته بين الرياض وطهران، لذلك تترك طهران هامش للتحرك في مسألة الاستحقاق الرئاسي لحليفها “حزب الله” في هذه المرحلة، في وقت دعا عبد اللهيان في مجالسه الى ان يستعجل اللبنانيون حل هذه المسألة وهو يأمل بقدراتهم على ذلك، من اجل ان يواكبوا التحولات في المنطقة.

وتشير المصادر، الى انه ما دامت إيران ترمي بهذه المسؤولية على “حزب الله”، فإنها تعني أنها لن تتدخل من أجل تعديل موقف الحزب الذي قال أخيراً، إما مرشحه سليمان فرنجية او الفراغ، لذلك إذا لم تُسهَّل إيران تنفيذ دعوتها الى توافق اللبنانيين حول الرئاسة، فإن الامر سيبقى يراوح مكانه وان الشغور الرئاسي سيطول، لأن الأَوْلى بحليفها الأخذ بالاعتبار العجلة لمواكبة التطورات في المنطقة وليس فقط الاطراف اللبنانية الاخرى، مع الاشارة الى ان المصادر تنقل عن لقاءاته في بيروت ما يؤشر الى ان ذهاب المنطقة الى تعاون وحوار هو امر اكيد، ولا رجوع عنه من قِبَل طهران.

-ان العروضات التي تقدم بها الوزير الايراني لمساعدة لبنان في مجالات اقتصادية عدة، وتشجيعهم على الاستفادة منها، وليست على سبيل الضغوط كما اوضحها عبد اللهيان في اجتماعاته، واعرابه عن تفهمه لموقف لبنان من المساعدة، كان لبنان في غنى عنها لو لم تساهم أطراف عديدة في انهيار لبنان ووصوله الى هذا الدرك الاقتصادي الخطير، ويدرك عبد اللهيان من هي هذه الاطراف، ودور السلاح غير الشرعي في عملية الانهيار، والتي ستطول في حال غياب تكوين السلطة ومزيد من التأخير في انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة تضع حداً للانحدار الاقتصادي. ودعا عبد اللهيان في لقاءاته الى عدم الخوف من مساعدة إيران، وان بلاده تساعد سوريا والعراق والهند والباكستان.

-لاحظت المصادر، ان الوزير الايراني جاء ليسَوِّق للمناخ الجديد في المنطقة ولانخراط لبنان فيه، وهذا ما يحصل بعد أن سَوَّقت إيران سابقاً للمناخ السابق في المنطقة والعداء للسعودية والخليج، وضرورة ان ينخرط لبنان فيه ايضاً، ما يعني ان التعامل مع لبنان هو على قاعدة ما يشبه المحافظة داخل إيران وانه تابع لها وتحدد سياساته الخارجية، وعندما تريد ايران الانفتاح على اية جهة يجب على لبنان التكيف معها، وعندما تريد معاداتها، يجب عليه أيضاً التكيف مع ذلك. والسؤال، من يدفع الأثمان عن الشعب اللبناني في هذه الحالة؟

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال