
آلية لـ "اليونيفيل" في الناقورة
سيواكب لبنان عملية استصدار مجلس الامن الدولي قبل نهاية آب المقبل القرار الجديد حول التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب لتنفيذ القرار 1701 “اليونيفيل” لسنة جديدة تبدأ في الأول من أيلول. لذلك سيكون وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بو حبيب في نيويورك في فترة التفاوض حول صدور القرار الى حين صدوره.
وتؤكد مصادر ديبلوماسية بارزة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن الموقف الفرنسي من التعديل الذي يطالب به لبنان بالنسبة الى حرية حركة “اليونيفيل” كما ورد في القرار السابق للتجديد في آب الماضي يعد أساسياً. ويحمل القرار السابق الرقم ٢٦٥٠ . لبنان يعول على الموقف الفرنسي ولا يريد منع “اليونيفيل” من حرية الحركة والوصول حيث ينبغي، لا بل على العكس لكن بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي يحمي بدوره عمليات “اليونيفيل” و لا تتعرض من خلال مواكبته لها لأية مخاطر.
والأهم هو أن لا تحصل لغة تؤدي الى احتقان سياسي واعلامي. اذ أن لبنان لا يريد الوصول الى مواجهة بين “اليونيفيل” والأهالي. ان حادثة كانون الأول الماضي ومقتل الجندي الإيرلندي سببها الاحتقان، ومن المهم تسليط الضوء عليه هو أن قائد “اليونيفيل” يفهم خصوصية الأرض والمواقع ولم يغير شيئاً خلال تنفيذ ولاية “اليونيفيل” خلال السنة الماضية حتى الآن.
وفيما لبنان لا يريد أن يرفع السقف في مطالبه بالتعديل، ويريد أن يقتصر التعديل فقط حيال حرية حركة “اليونيفيل”، يعتبر ان هذه السنة مفصلية بالنسبة إلى إعادة لهجة القرار 1701 الى القرارات التي تصدر من أجل التمديد للقوة الدولية. ويأمل وفق المصادر ان يتمكن من التعديل ولو في حدود معينة.
وتكشف المصادر، أن الموقف الفرنسي حتى الآن مطابق للموقف الأميركي الرافض لأي تعديل. واذا كانت اللهجة قاسية قبل مقتل الجندي الايرلندي قبل نحو سبعة أشهر، فما المتوقع منها بعد مقتله، حيث ان هناك استياءً بالغاً من الدول المشاركة في جيش “اليونيفيل” من التعرض لجنودها وخوف على مصيرهم في الجنوب.
وتشير المصادر، الى ان لهجة قرارات التمديد تتجه نحو التشدد أكثر منها نحو المرونة لأنها لاحظت أن ظروف عمل “اليونيفيل” لم تتحسن منذ ٢٠٠٦ حتى الآن، فلماذا تخفيف لهجة القرارات.
الآن لبنان في انتظار مشروع القرار الفرنسي حول التمديد وما يتضمنه حول مستوى لهجته وتشدده. مع الإشارة الى أن الفرنسيين يدركون تماماً أن عمل القوة الدولية في الجنوب، والقرار ١٧٠١ برمته أرسي في إطار توازن دولي-إقليمي دقيق وكل الدول تدرك أهمية عدم المساس بهذا التوازن.