الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"الثلث المعطل" الورقة الاخيرة التي ستنقذ باسيل وهذا مسارها

يوم سئل الجنرال ميشال عون حول كونه المرشح الوحيد لمنصب الرئاسة اللبنانية عام 2007 اجاب قائلا:”ربما أنا المفتاح لأنني مستقل وأحب لبنان ولأنني رجل حر ولا عاصمة أجنبية خلفي، يمكنني أن أكون الجسر بين جميع الأطراف.” وفق مصادر متابعة لمواقف عون.

ويتابع المصدر لم يبق اي جسر يربط بين الرئيس عون ومختلف الاطراف السياسية فهو من جهة رغم تحالفه مع “الثنائي الشيعي” الا ان النصف الآخر من هذا المكون والمتمثل ب”حركة امل” تشبه علاقتهما جمع الزيت بالماء , اما بالنسبة لباقي الاحزاب فقد مزقت اوراق التفاهمات المكتوبة والشفهية ان مع “القوات اللبنانية” او مع الرئيس المكلف والامر ينسحب على “تيار المردة” .

ويتابع المصدر ان الجسور الداخلية بين الرئيس عون والاطراف الداخلية معظمها مقطوع وهذا الامر لعب الوزير جبران باسيل دوراَ بارزاَ فيه , من خلال محاولة سيطرته على الخيارات والقرارات داخل تياره وفي العديد من المفاصل الاساسية في الدولة , وآخر نتاج هذه السياسة عرقلة تأليف الحكومة التي يتحمل تياره نسبة 70 % من مسؤولية التعطيل بتمسكه بالثلث المعطل الذي بات ورقته الوحيدة بعدما سقطت الاوراق التي كان يملكها واحدة تلو الاخرى.

ويشرح المصدر ان الوزير باسيل الذي بنى “لعبته” السياسية على السلطة والمال تلقى ضربة من الادارة الاميركية من خلال العقوبات التي افقدته هاتين الورقتين فلم يعد وصوله الى سدة الرئاسة ممكناَ ولم يعد باستطاعته اظهار امواله او استعمالها وبذلك اصبحت خسارته مضاعفة.

انطلاقاَ من هذه الخسائر كان لا بد من تمسكه بالورقة الاخيرة التي قد تكون خشبة الخلاص له …ولن يتخلى عنها وهي “الثلث المعطل” الورقة الرابحة بالنسبة اليه , والتي من خلالها يستطيع التحكم بطاولة مجلس الوزراء من خلال تعطيل الاجتماعات او منع ادراج اي بند على جدول الاعمال لاسيما فيما يتعلق بالتعيينات وابرزها حاكمية مصرف لبنان اضافة الى القرارات التي تحتاج الى موافقة الثلثين وبذلك يملك “الفيتو” للقيام ببازار على الاسماء .

ولعل ابرز ما يمكن ان يحققه “الثلث” للوزير باسيل في حال غياب رئيس الجمهورية او انتهاء ولايته , فبالطبع لن تكون عملية ملء الشغور الرئاسي رحلة سهلة .. عندها تتسلم السلطة التنفيذية السلطة مجتمعة وتدير شؤون البلاد بشكل شرعي وفعال ..فكيف اذا كان الثلث في يد الوزير باسيل الذي قد يقرر سحب وزرائه من الحكومة… وهنا نكون امام امر واقع يفرض اختيار رئيس الجمهورية المقبلة .

هذه السياسة التي ينتهجها رئيس “التيار الوطني الحر” سبق وان شهدنا العديد من نتائجها لاسيما ان عدنا الى يوم استقالة الحريري وسعي باسيل لاقناع حليفه “حزب الله” باختيار الرئيس حسان دياب رغم قناعة الحزب ببقاء الحريري لتصريف الاعمال بانتظار حصول تغيير ما . الا ان الرياح عصفت بمكونات الحكومة وتبعثرت ..وخسرت امام رهان الانجازات واضحت تلملم اشلاء الاقتصاد والوضع الصحي .عندها نفض رئيس “التيار” يديه منها . وعاد الى “معزوفة تحصيل حقوق المسيحيين “عله يوقف انهيار الشارع امام الوجع الاقتصادي ولاسيما شارعه ,الا ان هذا الامر لم ينجح , وضاقت الخيارات امامه بعدما عزف الوافدون من عواصم القرار باتجاه لبنان استثنوه من لقاءاتهم ولعل زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري ابرز دليل على “العزلة التي فرضت عليه, فضلاَ عن الضربة التي تلقاها من السلطات الفرنسية التي وُعِد او وعد نفسه بزيارتها , وموقف وزير الخارجية الفرنسي لودريان خلال الساعات الماضية, الذي اكد فيه ان الايام المقبلة ستكون مصيرية في لبنان لافتاَ الى انه “ستتخذ اجراءات بحق من عرقلوا حل الازمة في لبنان ” .