
دخان يتصاعد من مبنى محترق أصيب بضربة طائرة إيرانية بدون طيار في المنامة. رويترز
على الرغم من أن الدول الخليجية التي استهدفتها إيران في الحرب الأميركية -الإسرائيلية عليها، لم ترد على الضربات باستهداف إيران، بل احتفظت بحقها في الرد، وقدمت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إيران لاعتداءاتها المتكررة والمستمرة. كما طلبت، وفقاً لمصادر ديبلوماسية عربية انعقاد مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الخليج. وأدان مجلس الامن هذه الضربات ودعا إيران الى وقفها.
وأوضحت المصادر الديبلوماسية العربية، أن هذا الأمر كان تقرر خلال مشاورات عربية مكثفة على هامش الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية الأحد الماضي لمناقشة تطورات الوضع في المنطقة العربية والخليجية. وتضمنت الشكوى في حيثياتها، القرار الذي اتخذته جامعة الدول العربية الذي أدان العمل العسكري الإيراني ضد الدول العربية وضد المقومات التي تمتلكها، إضافة إلى قرار مجلس التعاون الخليجي، والذي جاء في السياق نفسه. وتعتبر الدول الخليجية والعربية، بحسب المصادر، أن إيران استهدفت بالصواريخ الدول العربية أكثر مما استهدفت إسرائيل، أو الولايات المتحدة.
أما الدول الخليجية لم تشأ الرد على إيران، منعاً لتأزم الوضع أكثر. ثم أن إيران لو بقيت تستهدفهم لشهر، حسب المصادر، لن يتخذ الخليجيون قراراً بالرد عليها. إذ أنهم يعتبرون أنهم يتجنبون الأضرار الاقتصادية لدولهم. كما أنهم لا يستطيعون ذلك. إيران لم تشأ استهداف تركيا، لأنها تخاف من ردة فعلها الفورية بالاستهداف المباشر. العرب يريدون موقفًا من مجلس الأمن، وهذا هو سقف موقفهم السياسي في هذا الملف، فضلاً عن إيجاد ضغوط غربية تجاه إيران. وليسوا في وارد التجاوب مع دعوات السيناتور الأميركي المقرب جداً من ترمب، ليندسي غراهام الذي دعاهم إلى المشاركة في الحرب على إيران.
وتكشف المصادر ل”صوت بيروت إنترناسيونال” ، أنه كان هناك تخوفاً عربياً من احتمال لجوء كل من روسيا والصين, إلى استخدام حق الڤيتو في المجلس ضد صدور أي إدانة أو استنكار دولي يمكن أن يتخذه المجلس. لكن الادانة صدرت ولدى الروس والصين حسابات دقيقة، في تصرفهم حيال دول الخليج، واللذين لهما علاقات تمايزية مع الخليج. وخرج الجميع بصيغة توافقية لا تستدعي أية ڤيتوات من أي جهة.
وتشير المصادر، إلى أن العرب والخليجيون تحديداً، يستفيدون من وجود البحرين في مجلس الأمن كدولة غير دائمة العضوية، لتوفير الدعم للموقف الخليجي.
في اجتماع الجامعة الأخير، سجل موقف خليجي متشدد حيال الضربات الإيرانية. إنما سلطنة عمان كانت استثناء، وهي التي رعت التفاوض بين إيران والولايات المتحدة. فهي ألقت اللوم في الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل، باعتبار أنهما بدءا الحرب، بدلاً من إمكانية كانت موجودة للتوصل إلى اتفاق. وقالت السلطنة أن الضربات على إيران غير مشروعة، كذلك الضربات على الخليج غير مشروعة، لكن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل، تسببت بالحرب. أما العراق الذي تعرض لضربات إسرائيلية لاتباع إيران، وإيرانية لكردستان، كان مصدوماً. إنما حاول دون جدوى إضافة فقرة إدانة لواشنطن وتل أبيب في القرار. إذ لم توافق معه أية دولة عربية. مع الإشارة إلى أن القرار النهائي استخدم فيه العرب كل الأدوات السياسية والقانونية لدى الجامعة.