الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الفصل بين الملفات عنوان الأداء الأميركي والإسرائيلي تجاه إيران وحلفائها

تطرح التطورات في إيران لناحية استمرار الاحتجاجات في الشارع لأكثر من شهر ونصف الشهر علامات استفهام حول تعامل كل من واشنطن وإسرائيل مع هذه المستجدات من ناحية، ومع تشدد إيران في الخارج من ناحية أخرى وصولاً الى مشاركتها في الحرب الروسية على أوكرانيا، وتعزيز وجودها في سوريا، هذا فضلاً عن سلطتها في كل من لبنان والعراق واليمن.

وتفيد مصادر دبلوماسية غربية ل”صوت بيروت انترناشونال”، أن الإدارة الأميركية سجلت فتوراً في الدعم الذي كان متوقعاً من كل العالم للاحتجاجات، وهذا ما عبرت عنه التصريحات للمسؤولين الأميركيين وأداء الإدارة حيالهم على الأرض. وهذا ما يؤكد ان الإدارة الأميركية تولي الأهمية القصوى والأولوية للاتفاق مع النظام الإيراني حول البرنامج النووي، وهي لا تزال تتمسك بالإتفاق مع النظام. وهذا المنحى اعتمد على أيام الرئيس السابق باراك أوباما، الذي جعل أولويته البرنامج النووي، وليس نفوذ إيران في المنطقة.

مع الإشارة الى أنه بات مستبعداً توقيع اتفاق مع إيران قبل الإنتخابات النصفية في الكونغرس بعد نحو اسبوع، كما أن التوقيع بعد الإنتخابات يبدو محفوفاً بالمخاطر لا سيما اذا ما فاز الجمهوريون بالأغلبية في الكونغرس كما هو متوقع. ذلك ان الجمهوريين يعارضون هكذا اتفاق مع إيران.

وفي الوقت نفسه، لا تستبعد المصادر إصرار الإدارة على التوقيع بغض النظر عن رأي الكونغرس بعد الإنتخابات إذا لاقتها إيران الى منتصف الطريق. كما لا تستبعد أيضاً احتمال أن يبقى الإتفاق دون توقيع إذا تشددت إيران، وان تتعايش الإدارة مع هذا الواقع دون فعل شيء.

إزاء ذلك تبدو لافتة الزيارة التي قام بها الى واشنطن الأسبوع الفائت الرئيس الإسرائيلي، وهي محاولة منه لتأمين مصلحة إسرائيل بالنسبة الى التعامل مع إيران ومشاكل المنطقة. وعمدت إسرائيل وخصوصاً قبل أيام قليلة على التوقيع الخميس الماضي على اتفاق الترسيم البحري بينها وبين لبنان، الى توجيه ضربات ضد إيران و”حزب الله” في سوريا. وهذا يعني يحسب المصادر، ان هناك فصلاً تاماً بين الالتزامات في البحر والتي هي محور الاتفاق، وبين قلقها إزاء نقل السلاح الإيراني الى كل من سوريا ولبنان.

فالاتفاق يشمل الترسيم في البحر ولا يشمل مواضيع أخرى. والاتفاق أمَّن مصالحها وعرضته إسرائيل على كل الأطراف لديها في الداخل. كما أن لبنان الرسمي يعتبر أن الإتفاق جاء من ضمن مصالحه. وبالتالي تقوم إسرائيل بعقد اتفاقات حيث مصالحها، لكنها ستُبقي على سياستها ضرب إيران وحلفاء إيران في سوريا، وهي الساحة المتفق حولها دولياً بالتعاون مع الروس لقيامها بعمليات عسكرية، وليس في أي مكان آخر. لذلك الفصل بين الملفات يبدو عنوان المرحلة في تعامل كل من الإدارة الأميركية وإسرائيل مع قمع النفوذ الإيراني.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال