
مجلس الأمن
يناقش اليوم الأربعاء مجلس الأمن الدولي، تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار ١٧٠١. وقد بات لهذا القرار أهمية دولية خاصة إبان الحرب الاسرائيلية على غزة وتداعياتها من حرب “مضبوطة” بين اسرائيل و”حزب الله” منذ الثامن من تشرين الأول الماضي حتى الآن.
وليس هناك من توجه دولي لاستصدار ردة فعل عالية اللهجة في مجلس الأمن، على الرغم من أولوية القرار بالنسبة الى التعامل مع الوضع اللبناني، وعلى الرغم من ان المبادرتين الأميركية والفرنسية لإيجاد حل في الجنوب، تم تأسيسهما على القرار ١٧٠١ وروحيته. انما لا تزال المبادرتين مطروحتين، من دون ان يكون للبنان موقف استثنائي منهما، في انتظار وقف اطلاق النار في غزة والبناء على الشيء مقتضاه. لكن لبنان و”حزب الله” الذي يقول ان التفاوض يعود الى الدولة اللبنانية بعدما أمسك هو بقرار الحرب، يدركان تماماً ان التسوية آتية، وانه لا بد في النهاية من الدخول بطريقة أو بأخرى مع المجموعة الدولية في حوار حولها، وهي ستطال الجنوب ومعنية به، مهما اخذ وقف النار النهائي وقتاً.
ويقول مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع ل”صوت بيروت انترناشيونال” ان تنفيذ القرار ١٧٠١ مرتبط مباشرة بالتسوية الموعودة، ولا يمكن ان يصار الى تنفيذه الا في اطار تسوية كبيرة في المنطقة. الأمم المتحدة ومجلس الأمن يدعوان باستمرار الى تنفيذ هذا القرار، لكن التنفيذ الفعلي يعود الى المناخ الدولي-الاقليمي المؤات لذلك.
مع الاشارة الى ان التقارير حول ال١٧٠١ بعيد اندلاع الحرب، توقفت عند الانخراط اللبناني بها أي “حزب الله” مطالبة العودة الى الأمن والسلم على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية. الا أن ما ينتظر ان تقوم به المبادرات الديبلوماسية يبقى الاساس في بلورة مرحلة ما بعد الحرب.
لكن دور الأمم المتحدة دائماً يبقى في الوعود لتنفيذ القرارات الدولية ومراقبة الوضع القائم وتسجيله. ولدى التفاهم على حلول وتسويات، تلعب الأمم المتحدة ومجلس الأمن دوراً في تكريسها عبر استصدار قرار يتضمن ما جرى التفاهم حوله.
ولا ينتظر ان تصدر أية ردة فعل قوية عن المجلس اليوم، اذ يتم التعامل دولياً مع لبنان بمنتهى الدقة، وهذا ما ينسحب أيضاً على قرار مجلس الأمن المرتقب قبل نهاية شهر آب المقبل حول التجديد ل”اليونفيل” سنة اضافية تنتهي في ٣١ آب ٢٠٢٥. وبالتالي ان عمل “اليونفيل” يتوازى تماماً مع مقتضيات تنفيذ القرار ١٧٠١ الذي أوجد هذه القوة، والتي تعمل في إطاره. وعلى الرغم من عدم وجود تصعيد في ردة الفعل، الا ان الدول الكبرى وفي ضوء حرب غزة ومشاركة “حزب الله” تبدو متمسكة بهذا القرار أكثر من أي وقت مضى لا سيما لناحية تعزيز سلطة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في الجنوب وفرضها على كافة الأراضي اللبنانية بما في ذلك منطقة الجنوب تماماً كبقية المناطق اللبنانية.