الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"المردة" فضّل حزب الله على بكركي.. والتيار مُحرج

احتضنت بكركي اجتماع لبحث وإقرار الوثيقة والذي ضم الأحزاب المسيحية وممثلين عن مختلف الكتل والأطراف المسيحية باستثناء تيار “المردة”، تلك الوثيقة تدعو الى بسط سيادة الدولة على كل أراضيها وحماية حدودها ووضع السيادة بحمى الجيش اللبناني والقوى الأمنية حصراً وتبني استراتيجية دفاعية واضحة، كما إلى عدم الانزلاق الى خيارات لا تخدم لبنان وشعبه والعمل معاً لانتخاب رئيس ووضع ميثاق شرف بين المسيحيين أولاً ثم مع الافرقاء الاخرين.

وتتطرق الى دور لبنان التاريخي والحر الذي يتحول تباعاً الى دولة دينية شمولية أيديولوجية، كما تذكر بالثوابت التاريخية أي الحرية والتعددية والمساواة في الشراكة واحترام اتفاق الطائف والقرارات الدولية والحياد واللامركزية الإدارية الموسعة.

موضع سلاح حزب الله بحسب مصادر مطلعة أحرج التيار الوطني الحر، لأنه على الرغم من الخلافات بين الطرفين إلا أن التيار لا يزال ضمن التحالف مع محور الممانعة وهو لم يعلن علناً الانفصال أو فض هذا التحالف، وبالنسبة إلى التيار الوطني الحر أن هناك خلافات مع حزب الله في بعض بنود تفاهم مار مخايل، لكنه التيار شعر بالإحراج ووافق على الوثيقة.

تضيف المصادر لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أن التيار واقف على ما أتى في الوثيقة، وهو ماضِ فيها رغم الإحراج، لأن رئيس التيار الوطني الحر كان أول من دعا إلى لقاء يجمع الأحزاب المسيحية في بكركي، ولا يمكنه التراجع مع أن لقاء بكركي انتزع من باسيل موافقة على بند سلاح حزب الله”.

من جهتها، ترفض مصادر تيار المردة التعليق على بند السلاح وتعتبره من المقدسات، وبحسب مصادر مقربة من المردة، بند السلاح هو أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عدم المشاركة في اللقاء.

وعليقاً على موقف المردة، ترى مصادر متابعة أن المردة محرج بدوره أمام حزب الله وأمام بكركي، فعلى الرغم من أن المردة يؤيد مواقف بكركي، إلا أنه وجد نفسه مضطراً إلى عدم المشاركة خوفاً من امتعاض حزب الله، وهذا يسبب إحراجاً للمردة أمام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لكن المردة فضل حزب الله على بكركي، لأن في حال مشاركته يعني أنه وافق على بند سلاح الحزب المذكور في الوثيقة، وهنا الإحراج أيضاً، لأن حزب الله لا يزال متمسكاً بفرنجية كمرشح محور الممانعة لرئاسة الجمهورية، بالتالي فإن المردة اختار الإبقاء على تحالفه التاريخي مع محور الممانعة، على أن يكون جزءاً من وثيقة تريد لجم سلاح حليفه.