“المشهد اليوم”: فضيحة في الطاقة …والدول العربية: “كفى الحاق لبنان بمحور إيران”

خاص "صوت بيروت إنترناشونال"

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حينما سمّت السلطة فريقها الوزاري بـ”حكومة مواجهة التحدّيات”، ظنّ الناس انفسهم، امام “حالة سوبرمانيّة” تمتلك قوة خارقة لكل الحيطان التي تمنع الهواء عن لبنان، وتسدّ كل المنافذ المؤدّية الى انفراجات.

 

ولكن سرعان ما ذاب الثلج عن وجهها التكنوقراطي، وبانت على حقيقتها كحصان مربوط في آخر عربة البلد، يجرّها الى الخلف، وانحدر معها البلد من انهيار الى هريان كامل وعلى كل المستويات. ولم تقدّم للبنانيين سوى مسلسل طويل من السقطات في كل المجالات، نالت منه بامتياز لقب: حكومة العتم والهريان واللاحلول.

وبعيداً من المناورة والمكابرة، المشكلة باتت واضحة والإصبع أضحى على الجرح الذي استنزف لبنان على مرّ سنوات وسنوات من سياسات الفساد وتعطيل الدولة وتكبيل مؤسساتها واستعداء العرب والغرب حتى وصل اللبنانيون إلى ما وصلوا إليه من فقر وبطالة وعزلة.

ولم تكن مصادفة أن يلقى نداء البطريرك الماروني بشارة الراعي كل هذا التجاوب الداخلي والخارجي باعتباره يختزن تعطشاً مزمناً لاستعادة هوية الكيان اللبناني وإعادة ترميم هيكله المتداعي بعدما أوصلته الطبقة الحاكمة إلى درك الانهيار والاندثار.

وأمس مع زيارة البطريرك قصر بعبدا متأبطاً عظة “الحياد” وما تعنيه من الحاجة إلى “دولة قوية قادرة على حماية نفسها بنفسها إذا ما اعتدى أحد عليها”، تكون شعلة الحياد وبسط سلطة الشرعية قد أصبحت في عهدة رئيس الجمهورية ميشال عون، فإما يحتضنها ويزيدها توهجاً، أو يتجاهلها ويطمس وهجها، سيّما وأنّ الراعي كان واضحاً في قوله لعون:

“أنت الرئيس فامسك بالجميع، ليس من المسموح لهذه الفئة وتلك ألا يهمها من لبنان إلا مصالحها، وأعني بذلك الجميع، وأقصد سيادة القرار الحر وشرعية الدولة حيث لا يفتح كل أحد شرعيته على حسابه ،”ما بيقيمنا إلا الحياد” من الوضع الذي نحن فيه اليوم”.

 

توازياً، كشفت التحقيقات فضيحة كبرى في ملف الفيول، إذ أنّ اكثر من عصابة تستفيد من الفيول وبمبالغ خيالية. وبحسب ما كشفته، فإنّ المعنيين بالفيول قد حدّدوا بطريقة عجيبة غريبة مواصفات الفيول المستورد الى لبنان، وهي ليست متوفّرة دولياً، ففي العالم تنتج المصافي امّا 1 % كبريت أو 3 % كبريت، أمّا مواصفات الفيول الذي يُورّد الى لبنان فهو 2 %. وللوصول الى الـ2 % هذا يفرض عليهم ان يعدّوا ما يمكن وصفها بـ”الخلطة الخاصة”. فيشترون نفايات المصافي من الفيول بأسعار رخيصة، ثم يقومون بخلطها في مكان ما في البحر، ومن ثم تنقل الى لبنان، وهم على هذا المنوال منذ سنوات طويلة، ما يعني لصوصية سرقت مئات ملايين الدولارات من لبنان.

في المقابل، لا تزال تداعيات مسرحية دياب تتوالى فصولها، إذ اعتبرت مصادر عربية أن رئيس الحكومة ليس مضطراً لاتهام شخصية حزبية بتحريض بعض الدول العربية لقطع الطريق على مساعدة لبنان، معتبرة إنه كان في غنى عن توجيه مثل هذه الاتهامات التي يراد منها صرف الأنظار عن إخفاق الحكومة.

واضافت المصادر ذاتها، إن “بعض الدول العربية ليست مسؤولة عن تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وعن ترحيل البحث في الاستراتيجية الدفاعية، وإلحاق لبنان بهذا المحور أو ذاك، وإعاقة الإفادة من مؤتمر سيدر للنهوض بلبنان من أزماته المالية والاقتصادية، إضافة إلى جر لبنان لاشتباك سياسي مع المجتمع الدولي لا مبرر له، وكان يمكن الإفادة من دعمه”.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
شاهد أيضاً