الخميس 9 شوال 1445 ﻫ - 18 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الملف الرئاسي في مهب النيران الجنوبية

بات من الواضح أن طهران لا تقوم بأي عمل من خلال أذرعها في المنطقة من دون مقابل، أي لا حلول بلا أثمان سياسية تخدم مصالحها التوسعية لطالما حملت بتمدد نفوذها في الشرق الأوسط، ففي اليمن، حجزت إيران ورقة عن طريق الحوثيين، وفي العراق، بات الحشد الشعبي وكيلاً شرعياً إلى جانب حزب الله العراقي، وفي سوريا، أوكلت طهران المهمة لميليشياتها وأصبح لديها موطئ قدم مقابل دفاعها عن النظام السوري.

أما في لبنان، حيث يوجد أهم ذراع لإيران المتمثل بحزب الله الذي يدير المعركة في الجنوب وفقاً لما تمليه إيران التي تتحكم بوتيرة القتال الدائر وتنفيذ الهجمات ضد إسرائيل، إذ أن الوتيرة لا تزال تحت السيطرة من حيث الشكل وحجم الاستهدافات، لكن إدارة طهران لجبهة الجنوب خطيرة، ويمكن في أي لحظة، أن تسقط كافة قواعد الاشتباك والخطوط الحمراء، وهذا ما لا تريده إيران، لذلك تقوم بتخفيف الوتيرة في بعض الأحيان كي لا تذهب الأمور إلى أماكن لا يمكن التحكم بها ويتخطى الصراع القائم الحدود اللبنانية.

مصادر نيابية معارضة تقول لموقع “صوت بيروت إنترناشونال” إن “إيران تدير جبهة الجنوب ليس من أجل التخفيف عن غزة، والمعركة في الجنوب ليست إسناداً لما يحصل في غزة كما تزعم إيران، إذ بات الجنوب ورقة ضغط واستثمار من أجل ربط الملف الرئاسي بمصير الهدنة، وتحصيل المكاسب السياسية في الداخل اللبناني”.

وتضيف المصادر، “بات الملف الرئاسي خاضع للبازار الدائر بين إسرائيل والحزب، فبعد تعذر انتخاب رئيس للجمهورية موالٍ لفريق الممانعة نظراً للتوازنات النيابية القائمة حالياً في مجلس النواب، لجأت إيران إلى تعميق الشغور الرئاسي، ووضع الاستحقاق الرئاسي على نار التسويات، وانتشال رئاسة الجمهورية من كنف الدستور ورميه في أتون الحروب والصراعات الدائرة من أجل الضغط على الداخل اللبناني وفرض رئيس جديد للجمهورية يمثل محور الممانعة، أو على الأقل القيام بتسويات يحصل خلالها فريق الممانعة على مكاسب داخلية مقابل الافراج عن الملف الرئاسي، وهذا الأمر ترفضه المعارضة، لأن الاستحقاق الرئاسي هو استحقاق دستوري لبناني داخلي ولا يجوز ربطه بأي اجندات خارجية”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال