الثلاثاء 17 شعبان 1445 ﻫ - 27 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الوقت يداهم لبنان.. استغلال إيراني - إسرائيلي لجبهة الجنوب

منذ أكثر من عام، يراوح الملف الرئاسي مكانه، ولم تفلح كافة المحاولات والجهود السياسية الداخلية والخارجية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من دائرة المراوحة القاتلة، بل زاد الوضع تعقيداً مع اندلاع الحرب على غزة، وباتت الحرب الدائرة هناك شمّاعة سياسية وذريعة إضافية لربط انتخاب رئيس جديد للجمهورية بالحل الكامل وانتهاء الحرب في غزة.

بالنسبة إلى محور الممانعة، أتت الحرب على غزة خشبة خلاص، ووسيلة تعطيل جديدة، وبات الملف مرتبط مباشرة إلى ما ستنتهي إليه الحرب، كما أن نتائج الصراع بين إسرائيل وحماس بالنسبة إلى محور الممانعة، يشكل مادة دسمة يبنى عليه طريقة إدارة هذا الملف، إذ يتوقف محور الممانعة عند نقاط عدة، وأهمها من الفريق الذي سينتصر في هذه الحرب، وعندها سيشكل الانتصار نقطة ضغط لهذا الفريق من أجل إعادة تسويق مرشحه إلى رئاسة الجمهورية، بحسب مصادر سياسية لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”.

من جهتها، تبذل اللجنة الخماسية جهودها الجبارة لتسهيل الاستحقاق الرئاسي وإخراجه من البازار والمقايضات التي يتذرع بها الفريق المعطل، ونزع تلك المزاعم للبننة الاستحقاق الرئاسي بعيداً عن أي تدخلات أو محاولات الاستثمار التي تحاول إيران عبرها إدارة الملف الرئاسي في لبنان، وهذا ما لا تريده اللجنة الخماسية.

الخيار الثالث يتقدم على كافة الاقتراحات تقول المصادر ذاتها، ولا يوجد حالياً أي خيار آخر، فالرقعة باتت ضيقة، والوقت استنزف كثيراً، ولبنان في دائرة خطر انزلاقه نحو حرب شاملة مع إسرائيل، وهذا واضح من خلال التصاريح الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين، فبالإضافة إلى معضلة غزة، تبقى جبهة الجنوب الشغل الشاغل للحكومة الأمنية الإسرائيلية، وسكان شمال إسرائيل يربطون عودتهم إلى منازلهم بحل وجود حزب الله في الجنوب وانهاء المخاطر التي يسببها بالنسبة لإسرائيل، وهذا يعني بحسب المصادر، ربط تنفيذ القرار 1701 بالملف الرئاسي والمساومة عليه، ما يعني أن انسحاب حزب الله إلى ما وراء الليطاني مرتبط بالملف الرئاسي بالنسبة لمحور الممانعة”.

تضيف المصادر، “تنصب الجهود الدولية في الوقت الراهن، إلى عدم السماح بأي مقايضة، وفصل تنفيذ القرار 1701 عن الملف الرئاسي، وهناك صراع مع الوقت بين تلك الجهود الدبلوماسية وتنفيذ القرار 1701 الذي يبدو مستحيلاً نظراً لحجم التوترات، ووقوف إيران وراء المواقف المتصلبة لحزب الله، وهنا تكمن صعوبة نجاح المساعي الدولية، هل تنتصر الدبلوماسية، أم ان إسرائيل ستسبق كافة الخيارات المطروحة؟