الخميس 22 ذو القعدة 1445 ﻫ - 30 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بلينكن يفاوض بشروط إدارته على وقع التصعيد "الإسرائيلي" الأعنف

يعيش قطاع غزة معارك حولته إلى كرة لهيب نتيجة القصف الأعنف من قبل جيش “الكيان الصهيوني” الذي يترافق مع حصار بري وبحري وقطع لكل وسائل الاتصال مع الخارج واستهداف مباشر لمحيط المستشفيات.

هذا التصعيد الذي يعتبر الأعنف منذ بداية عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول من الشهر الفائت.

هذا القصف تزامن مع ختام جولة وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن الذي حطت طائرته في العاصمة الأردنية عمان أول من امس للمشاركة في الاجتماع الذي استضافته المملكة الأردنية، شارك فيه وزراء خارجية مصر، الامارات، قطر وفلسطين وكان يعول على نتائجه.

وفق المندرجات التي وضعها وزراء هذه الدول والتي تؤكد على وقف الحرب الدائرة في قطاع غزة، الحماية المدنية لسكان القطاع ورفض تهجيرهم والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار ورفض توصيف ما قام به الكيان دفاعا عن النفس في وقت شدد بلينكن على إطلاق سراح المواطنين الأميركيين وجميع الرهائن وعلى “دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حماس وإشارته إلى أن وقف إطلاق النار الآن سيمكن حماس من إعادة تنظيم صفوفها وتكرار الهجمات”.

ما صرح به وزير الخارجية الأمريكي يؤشر إلى مدى إصرار الإدارة الأمريكية على دعمها لإسرائيل وهو ما ترجم عمليا على أرض الواقع من خلال تكثيف الضربات الإسرائيلية على القطاع والتي تزامنت مع تحذيرات لأهل القطاع في الجزء الشمالي وإعطائهم مهلة عدة ساعات للخروج باتجاه الجزء الجنوبي من القطاع.

ويبدو وفق مصدر متابع لمجريات المحادثات الأميركية الأخيرة لاسيما اللقاء الذي جمع بلينكن برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن زيارة الموفد الأميركي الرابعة دخلت في منحى جديد على وقع الدخان المتصاعد من القطاع بأكمله، بعد التسريبات الإعلامية التي تحدثت عن طرح بلينكن على عباس وجوب لعب السلطة الفلسطينية دور محوري فيما سيأتي بعد ذلك في غزة، وهذا ما اعتبره المصدر مؤشر للبحث عن إدارة جديدة للقطاع في حال تم عزل حماس، إلا أن المعطيات التي خرجت من هذا اللقاء تشير إلى أن الرئيس عباس يشترط حل سياسي شامل.

يلفت المصدر الى ان الموقف المصري المتمثل بكلام الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد مرور أسبوع على بداية المعارك في القطاع الرافض لفتح معبر رفح تمهيدا لنقل الفلسطينيين إلى سيناء، على اعتبار أن الأمر يشكل “تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من غزة الى مصر وسيتبعه تهجيرهم من الضفة الغربية إلى الأردن”، بعثر الخرائط والمخططات لإفراغ القطاع والتي كان يسعى اليها بنيامين نتنياهو الرافض لفكرة حل الدولتين.

وينهي المصدر كلامه فرضيتين الأولى تتمثل بفرض واقع جديد يتمثل بوضع القطاع تحت إدارة أممية أو إقليمية ان تمكن الكيان الصهيوني من تدمير القطاع بأكمله على الفلسطينيين، أو أن الكيان سيرضخ لمطلب وقف اطلاق النار ان استطاعت الفصائل الفلسطينية فرض معادلتها، من خلال العمليات النوعية ضد ما يسمى “الجيش الذي لا يقهر”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال